fbpx

أنت الحل الأنسب لأزمتك

هذه هي الوصفة العلاجية السحرية التي ستسمعها من أي واعظ (متخصص أو صديق أو قريب) لأي مشكلة في الدنيا معتقدًا بذلك أنه أهداك سر الكون: 

  1. كُن إيجابيًا..
  2.  كن إيجابيًا مرة أخرى للتأكيد على أهمية أن تكون إيجابيًا.. 
  3. أغمض عينك عن السلبيات و أعد النظر إلى الإيجابيات.. 
  4. انظر إلى النصف الممتلىء من الكوب.. 
  5. اخلع منظارك الأسود.. 
  6. ضع الماضي وراءك ولا تلتفت إليه.. 
  7. املأ حياتك بالأنشطة الإجتماعية المتوفرة و انخرط في مجتمعك الواقعي المبهج و المبشر بكل خير.. 

حسنًا، عليك بعد أن تسمع تلك النصيحة الفريدة من نوعها أن تضغط على زر النسيان فتنسى الماضي، يليه زر الإيجابية فتصبح الحياة وردية بقدرة قادر و تتوقف سيول الأفكار السلبية عن التوارد بعقلك، ثم تخلع بعدها المنظار الأسود الذي يصر الجميع -فيما عداك- أنك ترتديه طيلة الوقت فتتضح الصورة الجميلة أكثر.. 

افعل ذلك، أنت شخص رائع يا عزيزي، بل أنت الأروع في هذا الكون! 

ينبغي عليك أيضًا أن تنظر إلى النصف الممتلىء من الكوب و أن تتغاضى عن أشياء بسيطة مثل فكرة وجود أملك الأكبر في النصف الآخر منه لكن لا يهم، تابع النظر بتمعن إلى النصف الممتلىء و هاتفني عندما يُطلب ترشيحك أمينًا عامًا للأمم المتحدة قريبًا جدًا.. 

فقط تابع النظر إلى الكوب أرجوك و ستدعو لي! 

في اعتقادي أن كل فرد منا هو العالم الوحيد بالوضع لملابسات واقعه الحالي و ما يعتقد أنه سيكونه في يوم من الأيام بعد العليم سبحانه و تعالى.. 

ولن يعرف ذلك أيًا كان مهما ظهر عليك، مهما أخبرته عن نفسك و مهما كانت درجة قرابته لك، لابد من أن يغيب عليه شيء ما من ملامح الصورة.. 

كلمات عائمة مبهمة كهذه -و إن كانت صحيحة إلى حد ما- لا تقدم حلولا لأي شيء، بل ربما تُثير الحنق بمثاليتها الزائدة و بعدها عن الواقع ، ربما تُظهر أيضًا أن الاستسلام للواقع -بالغ السوء في وجهة نظر صاحبه- قد يكون أفضل بكثير من محاولات تحدِّيه المُرهِقة و غير المجدية في نهاية الأمر.. 

لذلك كُن أنت فقط صانع حلول واقعك كما أنك أنت فقط المحيط به ولا تنتظر حلولاً من أحد.

“مُرغمًا ستختار مُرًا، وستذوق مُرًا في كل الأحوال، فأحسن اختيارك لهذا المُرّ..”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله