fbpx
تدوينة متصدرة

“أوطم” تاريخ من النضال وذاكرة تصارع النسيان 1

الورقة الأولى: ملامح النضال الطلابي خلال فترة الاستعمار

لقد كان للفاعل الطلابي على المستوى الدولي أثر على تأسيس فعاليات طلابية مغربية في أواخر القرن التاسع عشر إبان الثورة العلمية والصناعية، وقد تضاعفت هاته القوى الطلابية بعد الحرب العالمية الثانية وأصبحت امتدادا للثورة البلشفية، مُنادِيةً بأفكار ثورية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا وتحديدا في شمالها، المغرب.

انطلقت شرارة العمل الطلابي بالمغرب إبان الاستعمار الفرنسي، وكان هدفها الأساسي مقاومة الاستعمار وفضح مناوراته من جهة، ومن جهة أخرى خلق وعي طلابي قوي عن طريق الأنشطة الثقافية والفنية الهادفة إلى رفع الحيف عن الشعب المغربي والتحرر. 

وقد شاع في تلك الفترة عمل نضالي لطلبة القرويين بفاس، حين أسس علال الفاسي أول جمعية طلابية كانت تعمل في سرية بالقرويين سنة 1926، كان هدفها الأسمى تنظيم لقاءات بين الطلبة الوافدين إلى القرويين بغية نشر الفكر القومي الوطني ونشر أفكار السلفية وتعاليم الدين الإسلامي، فضلا عن تنظيم لقاءات مشتركة بين طلبة فاس وتلاميذ الكتاب، وتأسيس مجلة سرية “أم البنين” تصدر وتوزع على طلبة القرويين، وقد شكل أغلب الناشطين في جماعة علال الفاسي اللبنة الأولى للحركة الوطنية التي انطلقت مطلع سنة 1930. 

كما عرفت المرحلة نشاط جمعية الطلبة المسلمين بشمال إفريقيا التي كانت تعمل على تأطير الطلبة المغاربة بفرنسا والتي كان أبرز روادها أحمد بلافريج وعمر بن جلون، ليأتي الدور على طلبة معهد بن يوسف بمراكش الذي ذاع صيته في أربعينيات القرن الماضي، وكان عبد الله إبراهيم والمختار السوسي من قادة هذا التنظيم الطلابي الذي يجمع طلبة مختلف المناطق القريبة من المدينة الحمراء.

وكمرحلة أخيرة، كانت معالم النضال الطلابي متمثلة في نشاط الحزب الوطني الذي نتج بسبب الانشقاق الذي عرفته كتلة العمل الوطني سنة 1937، وبروز تياري الحركة القومية بزعامة محمد بلحسن الوزاني (التي ستتحول إلى حزب الشورى والاستقلال سنة 1946)، والحزب الوطني (الذي سيُغيّر اسمه الى حزب الاستقلال سنة 1944)، هذ التنظيم الذي كان ينظم لقاءات للطلبة إبان الاستعمار بغية إذكاء الشعور الوطني والحث على النضال من أجل الاستقلال.

الوسوم

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله