fbpx

إلـى أيـن ؟

تساؤلٌ مُقلقٌ عن المآلات..

تعاقُبُ وتوالي الأسر الحاكمة للمغرب -رغم تعدد التسميات على مر الزمن- لا يدفعنا إلا أن نستنتج أن الهيكل يصل لذروته ثم تبدأ فترة ركوده، حيث تبرز تناقضات المبررات المكتوبة على الورقة مع ما نراه على أرض الواقع، لذلك الطبقة المسيرة تركّب وتصنّع طبقات لحماية هيكلها.. فرغم صدئِه وتخاذله في أداء الهدف الذي جاء من أجله وخُلِق لفعله لا أقل ولا أكثر.

ورغم صدأ الطبقات الواحدةَ تلو الأخرى، لم يتحرك أحد لرصد ما هو قادم وهل هذا الركود سيستمر، وهل سنستبدل هيكلنا بآخر، وهل هناك بديل مقنع أم أن الخروج والتنديد بالحقوق التي هضمها الهيكل فقط كافية لجعل من هم فوق الهرم يخضعون لإرادة العامّة، وهل المعايير التي صنف بها كل مِن العامة والنخبة مطلقة صحتها أم فقط نسبية… إلخ

فرَضًا، إنْ سقط الهيكل من مكانه واختل التوازن وتوقفت المنظومة أو المصفوفة عن العمل، فما المطلوب منا فعله؟ هنا تكمن الطامة الكبرى، الفكر المسوق له إِنِ انتبهنا لا يتطلب انتباهك له شيئا سوى أن تستخدم جزءا صغيرا من عقلك وتنظر للعالم كله وأن تُقِرّ أن أفكار أغلب من يتنفس الآن هي أفكار مسوق لها وكل واحدة منها حشرت في رأسه المتصلب تجسيدا لإرادة النخبة المزيفة لاستخدامها على المدى البعيد.. 

اقرأ آخِـر التدوينات على زوايـا

وقد يتبادر لذهنك كيف لهم أن يقرروا كيفية تفكيرك؟ غصبا عنك أو بكل حريتك لأنك من الرعاع الحقيقيين!! الأمر كعلم النفس الموازي، يؤثرون بما بداخلك دون المساس بك سواء عبر الموسيقى أو الأفلام أو الرسوم المتحركة أو عبر ما تقرؤُه في الكتب وفي مدرستك، ولا يتطلب منا الأمر ذكاءً خارقا كي نقر أيضا أن كل ما هو ضد فكرهم المسوقِ له يُحارَب؛ وأسمى مثال لذلك هو الفرقة التي ولدت من رحم الأحياء الشعبية – ناس الغيوان – وكيف حورب فنها وكيف الآن أصبح أحد أُسُسِها كركوزا أو بيدقا بِيَدِهم .. فتسويق الأفكار هو النوع الخطير من العولمة الذي لا يريد الكل الإقرار به… 

تجاوزُ العائق الذي أمامنا يتطلب حربا داخلية عند كل شخص، فإذا رفع ديكارت شعار العقل فقد ضرب بهذا الشعار عٌرْض الحائط حتى أصبح الفكر موحَّداً. وفي هذه الرقعة الشاسعة لا يوجد مستوى فكري يمكنه العمل لإزالة الضبابة التي زرعت في عقل كلٍّ منا، فالنخبة الغير المتوجة لم تنتشل نفسها، وإن وجد مستوى فكري فقد هُمِّش مع مرور الزمن، فاختلت المعايير. وعندما يخرج الشعب للتنديد والصياح بحقوقه فهو لا يعي أن من يتصدر الهرم لا يراهم سوى كحيوانات تصرخ!! وإن أخذنا عيّنات من الذين يصرخون وأوقفناه أمام المتصدر وسأل: ما الحل؟ قد تصيبه جلطة بكثرة التفكير في كلمة واحد يستهل بها كلامه..! فبئس ما آلت إليه الأمور وإلى أين وكيف سيستمر الوضع وإلى متى؟

علي فخري

ملحوظة وإخلاء المسؤولية : الآراء والمواقف المعبَّر عنها في التدوينة لا تُلزِم بالضرورة فريق مدونة زوايا، بل تعني صاحب التدوينة فقط.
وبه وجب الإعـــلام، والسّــــلام!

الوسوم

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله