fbpx

الحب.. قبحٌ جميل أو سعادة كئيبة

هو عندما تشاهد فيلما لتعيشه، حينما تحمل القلم لتُدَوّنه؛ سيناريوهات كثيرة، أفكار متناثرة هنا وهناك، أحاسيس مرهفة، عَجباً!!  فلا شيء ينساب مِن على الورق، وكأنه أكبر مِن أن يُخَطّ بقلم وأثقل من أن يحمله الورق، ما هذا الكبرياء!لا شك أنك أيها القارئ اللّبيب قد عرفت ما أرنو إليه، فأنا أجهزُك لغير هذا، فحقيقة الأمر أن لكل منا نصيب من هذا الهراء؛ هراء لا بد منه، وقد سمَّيتُه كذلك لأنه ضرب من خيال حقيقي؛ خيال تصنعه وواقع يصفعك، تراه يضعك حيث تروم منه الرِّفعة، و يخذلك إنْ ابتغيت منه النصرة. حتى لا أطيل عليك فهو داءُ من لا داءَ له، يتكون من حرفيْن، فالحَاءُ حربٌ، والباء صفة البرودة فيها، هو “حرب باردة”، وإذا كنتَ ممّن يحبّ مداعبة الكلمات، فلا ضير من قراءتها معكوسة لتجد  “بَحْ” وهي في العامّية المغربية تعني “لا شيء”.كفانا لعباً بالكلمات ولنتحدث عن الحب، فبعد ذكر هذه الكلمة، الموقف أو هذا الإحساس – كَنِّه كما تريد – لا يمكن أن ننكر فضله أو أن ننسى شكر الله لِفَطْرتِنا عليه، ففي حضرته يزفِر القلب وترْتوِي النفس رواءً، فهو السعادة الغامرة والمعاني السامية، هو الوفاء والكرامة، هو الجمال والبهاء.الحب بحرٌ متسعُ الأفق يتسع للجميع، فهل الكل ينجو؟لم أسافر يوما في بحره ولو قُدِّر لي ذلك لما عدت إلى حيث ينتهى بي المطاف،  وقد كتبت يوما وأنا أتجول شاطئَه في توجس شديد خشية أن يجرفني تياره فتستخف بي أسماكه أو تأكلني حيتانه، فكل شيء فيه مستباح، حلاله ما حَل في اليد وحرامه ما انفلت منها واستعصم،  اللهم سَلّم.

و قد كان ممّا كتبتُ متحرِّياً سلاسة النص وعُذوبة المعنى :

” أحنُّ وكُلِّي لك شوق 

صاح الفؤاد 

متى يكون بك اللقاء ؟ 

همس القلب 

أتى من كنت قبل هذا أنتظر  

بعد غياب نفذ معه الصبر  

أما رَقّ لك قلبٌ وجفّ دَمْع 

أما اشتقتَ وكلي لك ود 

ومَض الفؤاد وما ترجو 

لك والله شاهد وأنا له عبد 

أ سِحرٌ هذا ولا أرى الساحر ينجو 

أم أنه لطف الله ورحمة منه تسمو ” 

_________________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله