fbpx

المجتمع أمْ السلطة؟ .. كِلانا يُخْطِئ، والآخَر لا يَغْفر

المجتمع والسلطة .. "سوءُ الفهم الكبيـر"

الجزائر، السودان، لبنان والعراق .. أَهُو ربيعٌ عربي آخَر يستيْقظ..؟! 

أَ مِنْ 2011 ونحن نطالب بنفس الحقوق تحت الردع والقمع؟ شعوب عربية انتفضت، قُتِلَت.. وهل نصراً حققت؟ لا أعلم!.

أَجيالٌ كبِرت في عزّ الحرب، كيف ستُدير وتقود هذه الأجيال دوَلها في المستقبل، وهي لا تعرف للحوار والاتفاق سبيلا غير الرصاص والدماء. 

ظلم وفساد وقهر تفشَّوا في جسد الأمة، وهم ما زالوا يشرّعون ويحرمون في جسد أنثى (ختان الإناث، اغتصاب أو تزويج القاصرات)؛ مواضيع لا جدال في تجريمها ما زالت تناقش وتقام لها المؤتمرات والمحاضرات..

يقولون عنها وردة ضعيفة نحميها ثم يحمِّلونها كل الأعباء و”يتَمَرْجَلون”. خدَّروا الأجيال وطَعَّموهم بفكرة أن الرجل لا يعيبه إلا جيبه حتى أصبحت هي تبحث عن حساب بنكي وهو عن خادمة وجسد… ثم يقتلون، و يُصفِّقون لجرائمهم باسم شرفها، ذلك القابِع بين ساقيها. وإن لم تعجبك ملابسها وتصرفاتها، لما لا تغض بصرك كما تفعل مع المحسوبية والفساد السياسي والفقر والمجاعة والرشوة والتشرد والظلم الإجتماعي… 

وإنْ تخلّصنا من وهم الأنثى، ظهرت الطائفية وتعَدَّت على الإنسانية؛ أُنْسَتْنا أن الناس سواسية رغم  اختلافاتهم بغض النظر عن دينهم أو قبيلتهم أو لون بشرتهم. أيُّ جهل ذلك الذي ما زلنا ننهجه في القرن الحادي والعشرين والذي على أساسه نصرف المقاعد البرلمانية والحقائب السياسية حسب الاعتقادات الدينية للأشخاص؛ حيث نجد في لبنان -مثلًا- اْنه يتوجب على الرئيس اْن يكون مسيحيا ورئيس الوزراء مسلما سنيا ورئيس مجلس النواب مسلما شيعيا، ولن يُسمح لشخص كُفئٍ اْن يصل إلى اْي من هذه المسوْوليات إن لم يكن محترِما لهذا “التنظيم الطائفي”… وحيث  لا تقوم سياسة تشكيل المجلس الوزاري على أساس إبراز ذوي الكفاءات، بل على تقسيم المقاعد بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين ونسبيا بين الطوائف من الفئتين، فأصبح المسوْول، عوض اْن يساهم في حل كارثة اْصابت بلاده (حرائق بيروت)، يصرِّح في الإعلام اْنه يتساءل لما لا تحدت هذه الاْنواع من الحوادث إلا في الاْحياء المسيحية. إلى اْي مستوى منحط وصلنا حتى اْصبح غالبية المسؤولين (وليس كلهم، تفاديا للتعميم واحتراما للكفاءات) منعدمي الضمير والإنسانية؟! لقد أضحوا بموجب حصولهم على الحقيبة الوزارية والكراسي البرلمانية يتجولون مرفوعي الرؤوس بهبة وسمعة الفاسد.

إذن … اْ لهذه الدرجة تخيفُك الأنثى حتى تنسيك وتبعدك عن مستقبل وطنك؟ وهل أصبحت طائفةُ وديانةُ شخص شرطا كفيلا لتحديد مسار بلادك؟ أم أننا أصبحنا نبحث عن ما هو أسهل للمهاجمة خوفا من خوض معارك جِدِّيَة قد تكون محسومة ومحكوما عليها بالفشل قبل أن تبدأ، أم أنه سُم التخلف والجهل باعوه لنا في جلباب رجال الدين وفروج النساء.

الأسئلة قبَعتْ أكثر من الأجوبة.

أحتّى ذاك الحق الديمقراطي الذي أعطوه لنا نبيعه من أجل دراهم معدودة، ثم نشتكي من حكومة فاسدة ويَرُدُّون أنتم من اختارنا بملء حريتكم.

هل الغَلطُ فينا أم في السلطة؟ لا أعلم؛ كِلانا يُخْطِئ والآخر لا يَغْفر!

الوسوم

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله