fbpx

المستشفيات المغربية في زمن كوفيد

هل ستبقى المستشفيات المغربية رهينة علاج مرضى كوفيد فقط ؟ وما مصير المرضى والمواعيد الطبية والعمليات الجراحية الأخرى؟

توقفت عجلت العلاج بأغلب المستشفيات، مقتصرة هذه الأخيرة على متابعة مرضى كورونا فقط، في غفلة إنسانية ومهنية وأخلاقية عن باقي المرضى الذين يعانون في صمت نتيجة قطع صلتهم الطبية مع الأطباء، وبذلك يعاني المغاربة عامة خلال الأشهر الاخيرة من تراجع مردودية الخدمات الصحية مع ارتفاع الطلب في صفوف المرضى خاصة منهم الذيم يتابعون علاج بعض الأمراض المزمنة، إذ تملصت هذه المستشفيات من دورها الأساسي الذي دأبت عليه وهو تقديم الخدمات الصحية ومواكبة المرضى وتتبع حالاتهم، وإجراء العمليات الجراحية.

فلحد الآن، كثير من المواطنين يتساءلون عن دواعي حجر أشخاص لا تظهر عليهم أية أعراض مساهمين في ملئ الطاقة الاستيعابية لهذه المرافق واستغلال قاعات كان الأجدر أن يكون بها مرضى يعانون في صمت، فوقفت كورونا سدا منيعا أمام إكمال واتمام علاجهم.

أضحت أغلب المستشفيات المغربية تولي اهتماما كبيرا للمصابين بفيروس كوفيد-19 مترقبة يوميا حصيلة المصابين الجدد وحالات الشفاء، وإهمال باقي الحالات الأخرى التي كانت مداومة للعلاج داخل هذه المرافق الصحية ناهيك عن توقف العمليات الجراحية ببعض المستشفيات مما يتناقض مع الأهداف العامة المنوطة بهذه الأقطاب الصحية.
وهذا ما تشير له أغلب الدراسات حيث تراجعت جودة الخدمات الصحية ونجاعة المرافق الصحية بالمغرب خلال ثلاث اشهر الأخيرة مما يشكل خطرا على مواطنين ومرضى يعانون أمراضا مزمنة.

وحسب تصريحات منظمة الصحة العالمية، يبدو أن المستشفيات العربية عامة ومنها المغرب تملصت من مسؤوليتها واتجهت نحو إفراغها من محتواها الحقيقي الذي هو علاج المريض وتقديم خدمة عمومية، حيث أكدت الدراسات حسب ذات المنظمة تعطلا جزئيا أو كليا لخدمات علاج ارتفاع ضغط الدم وخدمات علاج مرض السكري ومضاعفاته في 49% من الدول، وخدمات علاج السرطان ب42% أخرى، والخدمات المقدمة لحالات الطوارئ المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية في 31% منها.
كما تعطلت خدمات إعادة التأهيل في حوالي ثلثي البلدان (63%)، على الرغم من أن إعادة التأهيل هي مفتاح التعافي الصحي لبعض الحالات المرضية الشديدة بكوفيد-19.

وكشف المسح أنه في أغلبية البلدان المشاركة (94%)، أعيد توجيه موظفي وزارات الصحة العاملين في مجال الأمراض غير المعدية جزئيا أو كليا لدعم الاستجابة لكوفيد-19. كما كان تأجيل برامج الفحص العام (على سبيل المثال لسرطان الثدي وعنق الرحم) واسع الانتشار أيضا، حيث أفادت به أكثر من 50% من البلدان، وهو ما كان متسقا مع توصيات منظمة الصحة العالمية الأولية بتقليل الرعاية غير العاجلة القائمة على المرافق أثناء مواجهة الوباء.

منظمة الصحة العالمية وصلت إلى نتيجة نهائية وهي أن حامل فيروس كوفيد-19 يعتبر شخصا غير معد للآخرين إلا في حالة ظهور الأعراض لديه، وأهمها الحرارة ! لذا لاينصح بفحص غير المصابين أو حجزهم بداعي الحجر، وبذلك أصبح المسح الوطني والحجر لغير المصاب بالأعراض عديم الجدوى ولايؤثر على التعامل مع المرض !!!
الاستراتيجية الآن هي البحث عن المصابين بالأعراض وليس حاملي المرض، وترك المجال لباقي المرضى في الإستفادة من حقهم في العلاج والتطبيب.

المستشفيات المغربية في زمن كوفيد

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله