fbpx

الملاحظات الخمس حول حصاد الجولة الثانية من الدور الأول | #CAN2019

انتهت، يوم السبت 29 يونيو، مجريات الجولة الثانية من دور المجموعات، والتي أعادت لنا بعضاً من الأمل لرؤية مستوى فني يليق بقيمة المنافسة الأولى داخل القارة الأفريقية التي تعتبر المِرآة التي نرصد من خلالها تطور كُرَتنا مقارنة بما يجري في بقية العالم.
وَفَت الديربيات كلها، تقريباً، بالوعد؛ وقدّمت لنا تشويقاً إلى آخر رمق في حين أن إيقاع مباريات أخرى داخل بعض المجموعات أكد محتوى تدوينتنا السابقة، فلم يَرْقَ مستواها بعد إلى المستوى المطلوب حيث كان البياض عنواناً لتلك المباريات.
ونظراً لما سبق ذكره، فقد قررنا تلخيص مجريات هذه الجولة؛ نظراً لشح الحصيلة التهديفية عبر عرض خمس ملاحظات قد تستأثر باهتمامكم؛ كان أوّلها: تألق المدرّبين وعلى رأسهم رُبان “أسود الأطلس” هيرفي رونار الذي فاز على مساعده السابق والمدرب الحالي لساحل العاج “كامارا”، كما نجح في كبح جماح “الأفيال”، حيث استدرك رفاق أمرابط الموقف خلال هذه المباراة وأجادوا محْوَ الصورة الباهتة التي بصموا عليها خلال اللقاء الأول.
عرف المدرب الفرنسي كيف يسوِّقُ لاسمه عبر توظيف مثالي لكل أسلحته التكتيكية وهنا خرج كبير المدربين في إفريقيا كلود لوروا ليؤكد في تصريح له أن “التلميذ تفوَّق على الأستاذ”، كما أن عناصر المنتخب المغربي خلال هذه المقابلة لم تخلف العادة؛ حيث عوّدتنا أنها تكبر كلما كان التحدي أكبر أمامهم، فاقتلعت أنياب الأفيال بعد أن شلت حركتها في معركة خط الوسط بواقعية “العائد” بلهندة وشجاعة “الفدائي” أمرابط وحضور مميز لـ”وزير الدفاع” رومان سايس الذي أنقذ الأسود من سيناريو أسْوَد برأسية انتحارية منعت هدفا مبكرا لـ”جوناتان كودجيا”.
وفي السياق ذاته، أكمل “محاربو الصحراء” عزْفَ سمفونية الإبداع والإمتاع ونالوا عن جدارة النقاط الثلاث من مباراة شهدت هي الأخرى الفوز بـ”الكاو” للمدرب جمال بلماضي على حساب آليو سيسي “التائه” الذي لم يصلْ بعْدُ لإيجاد التوليفة المثالية لنجوم السينغال.
يمكن ربط الملاحظة الثانية بالإنجازات التي عادةً ما ترافق نُسَخ الكان، حيث دخل المنتخب الملغاشي سجلات التاريخ والإنجازات، بعد تحقيقه لفوز تاريخي يُعدّ الأول في تاريخ المشاركات الملغاشية في الكان على حساب منتخب بوروندي المشارك هو الآخر للمرة الأولى، إضافة لتحقيق المنتخب الموريتاني لنقطة ضوءٍ هي الأولى له في رصيد مشاركته بعد تقديمه للقاءٍ محترم أمام منتخب أنغولا.
في نفس المجموعة، كانت الملاحظة الثالثة والأبرز ؛ عجز المدرب الفرنسي “آلان جيريس” عن تحقيق نتائج إيجابية رفقة “نسور قرطاج” رغم الإحصائيات التي تشير إلى تفوق المنتخب التونسي في الالتحامات البدنية إضافة لاحتلاله المركز الثاني من ناحية الاستحواذ على الكرة وعدد الكرات المؤطَّرة وراء المنتخب الأنغولي الذي يمكن اعتباره “الحصان الأسود” للمجموعة.
ملاحظتنا الرابعة تخص ظاهرة تمرد بعض اللاعبين وخروجهم عن النص والتي عادة ما تخلق جوّاً من التوتر داخل معسكرات بعض المنتخبات الإفريقية مما ينعكس على المردود العام لها، وهنا نُذَكّر بحالة طرد اللاعب المالي آداما نياني بعد صفعه لعميد المنتخب المالي أثناء عملية “نيو لوك” يخصصها اللاعبون للخروج من ضغط المباريات.
تجلت الحالة الثانية في لقطات مستفزة للاعبي المنتخب التونسي أثناء المباراة الأخيرة أمام مالي أظهرت أنانية البعض وغياب الانسجام فيما بينهم.
ثالث المشاهد كان إبقاء المدرب الإيفواري إبراهيم كامارا لويلفريد زاها على مقاعد البدلاء مما أثر على المردود الفني للمنتخب الإيفواري؛ وكانت الفضيحة الأخلاقية للاعب عمرو وردة آخر الحالات، حيث أرخت بظلالها على معسكر “الفراعنة” وتفاعل الشارع المصري معها مما دفع مسؤولي “الجبلاية” لاستبعاد اللاعب قبل أن يتدخل أصدقاء محمد صلاح ليعود عمرو وردة مرة أخرى لمعسكر المنتخب المصري.
الملاحظة الأخيرة لها علاقة بالجانب التنظيمي للمباريات؛ وهنا نخص بالذكر الإجراءات الروتينية التي يعتمدها المنظمون لتنظيم المنطقة الخاصة بالصحافيين قبيل المباريات، حيث إن بعض الصحافيين المغاربة لم يتمكنوا من الحصول على الاعتمادات الخاصة بهم، كما أن بعض الجماهير المغربية وجدت كذلك صعوبات جمة في ولوج أبواب ملعب السلام من أجل متابعة اللقاء الأخير للمنتخب الوطني.

هذه كانت ملاحظات تخص كل الزوايا المحيطة بأحداث الجولة الثانية لدور المجموعات لـ #كأس_أفريقيا2019 بمصر بعيداً عن سرد التفاصيل المملّة للمباريات داخل رقعة الميدان؛ نضرب لكم، إذن، موعداً يوم الخميس (4 يوليوز) في تدوينة خاصة لقراءة فنجان دور الثّمُن وحظوظ #المنتخب_المغربي للعبور إلى الأدوار القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله