fbpx

رُبع النهائي بين حلاوة المفاجآت وديربيات الزمن الجميل | #CAN2019

انتهت الإثنين منافسات دور الستة عشر من كأس إفريقيا المقامة بمصر، وحملت نتائج هذا الدور مفاجآت مدوِّية عصفت بمنتخبات المغرب، مصر والكونغو الديموقراطية خارج المسابقة، في حين ضمنت التأهل منتخبات البِنين، جنوب إفريقيا ومدغشقر، أما بقية مباريات هذا الدور فقد خضعت نتائجها للمنطق.
في أولى مباريات هذا الدور، سهّلَتْ اختيارات هيرفي رونار من مهمة التأهل أمام منتخب البينين الذي اجتهد كثيرا وهو يلعب على شاكلة “أوتوبوس مورينيو” وبنقص عددي في مباراة ماراطونية امتدّت إلى ضربات الجزاء، حيث كرست هذه المباراة عقدة المدرب الفرنسي أمام المنتخبات الصغرى كما أظهرت عجزه التام في التعامل مع المنتخبات التي عادة ما تلجأ لخيار التكتل الدفاعي، وقد أدى بعض لاعبي المنتخب المغربي ضريبة الكوتشينغ الغير السليم للمدرب الفرنسي في حين أن آخرين لعبوا واحدة من أسوء المباريات طيلة فترة إشراف هيرفي رونار على المنتخب المغربي.
ثاني المفاجآت، كان بطلُها المنتخب الجنوب إفريقي الذي عذب كثيرا نظيره المصري ولعب ثلاثي الهجوم بيرسي طاو، موثيبا ولورش دورا كبيرا في الإطاحة بالفراعنة، كما فاز الإطار باكستر تكتيكيا وباقتدار على نظيره المكسيكي خافيير أغييري في غياب فاعلية الثنائي محمد صلاح ومحمود تريزيغيه. 
واجتاز المنتخب السينغالي نظيره الأوغندي تحت أنظار سيباستيان دوسابر، وقد عرفت المباراة تضييع ساديو ماني لضربة جزاء لكن ذلك لم يمنع “أسود التيرانغا” من خطف بطاقة التأهل لدور الربع.
كان لقاء نيجيريا-الكاميرون أحسن مباريات هذا الدور بدون منازع، سواء من ناحية الاندفاع البدني أو المستوى الفني للمباراة، وساهم في ذلك تقارب المستوى بين المنتخبين حيث عرفت أطوار المباراة أحداثا متقلبة وسيناريوهات درامية منحت في الأخير بطاقة العبور للمنتخب النيجيري الذي لعب على أخطاء الكاميرونيين القاتلة وأحسن ترويضهم عبر سلاح المرتدات.
كما أكمل منتخب مدغشقر مساره الرائع بإقصائه لمنتخب الكونغو الديموقراطية في مباراةٍ حسمت فيها ركلات الترجيح الأمور للملغاشيّين تحت أنظار رئيس الدولة وأحمد أحمد.
في بقية المباريات، فازت الجزائر بثلاثية نظيفة على غينيا في مقابلة تلاعب فيها رفاق محرز بالعناصر الغينية التي إفتقدت كثيرا لنجم خط وسط الريدز وضابط الإيقاع نابي كايتا. كما فاز منتخب ساحل العاج على نظيره المالي في مقابلة تفنن عناصر المنتخب المالي في إهدار الفرص وعاقبهم اللاعب زاها الذي إنسل وضرب دفاعات مالي مسجلا هدف العبور للمنتخب الإيفواري. كما انتصر المنتخب التونسي على نظيره الغاني بعد التمديد في مباراة رتيبة شهدت تألق الحارس فاروق بن مصطفى خلال حصة الضربات الترجيحية.
يذكر أن أولى مباريات دور الربع ستجمع بين منتخبي السينغال والبنين يوم الأربعاء حيث سيحاول من خلالها أسود التيرانغا إيقاف مفاجآت رفاق بوتي، أما ثاني المباريات ستحمل لنا ديربي من الزمن الجميل بين نيجيريا ” السوبر إيغلز” وجنوب إفريقيا “الأولاد”، حيث من المؤكد أن انتعاشة الخطوط الأمامية للمنتخبين معا ستزيد من تشويق هذه المباراة.
تواجه ساحل العاج الجزائر في لقاء تكرر في النسخ السابقة من الكان وستكون فرصة لا تعوض لرفاق البلايلي للانتقام، بينما تلتقي تونس في آخر مواجهات هذا الدور مع مدغشقر وعينُها على مواجهة محتملة مع السينغال.

نختم التدوينة بالقول إن نسخة الكان لهذه السنة علَّمتنا ضرورة إلغاء منطق الاحتمالات على الورق، مع الاقتناع بأن الكرة تبتسم في النهاية لمن يحسن الاستفادة من أنصافِ الفرص.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله