fbpx

غامبيا وزامبيا لإزالة “فوبيا” البدايـات..

خاض المنتخب الوطني المغربي اللقاء الإعدادي الأخير ضد منتخب #زامبيا في مراكش، الأحد الماضي، حيث آلت نتيجة اللقاء لأولاد “الشيبولوبولو” بثلاثة أهداف مقابل هدفيْن (3-2).
وتتمّةً للتدوينة السابقة التي عرضنا خلالها لائحة “كوموندو الأسود”، مع سرد معطيات أولية لاختيارات رونار، يمكن القول إن لقاء زامبيا كان مفيدا للعناصر الوطنية ولِـرونار كذلك، باعتبار أن بعض الأخطاء التي ظهرت في مقابلة غامبيا تم تفاديها أمام زامبيا وهناك هفوات جديدة ظهرت جليا أثناء اللقاء الاستعدادي الأخير.
بالرجوع لأحداث المقابلة، بدأ رونار اللقاء بتشكيلته الأساسية المعتادة منقوصة من العميد الثاني امبارك بوصوفة والمهاجم خالد بوطيب الذي ترك مكانه للنصيري مع اعتماد حكيم زياش هذه المرة كصانع ألعابٍ كلاسيكي أمام كريم الأحمدي ويونس بلهندة. باغت المنتخب الزامبي نظيره المغربي بهدف مبكر بعد لقطة شرود ذهني للمدافع الأيمن نبيل درار، وبُطءٍ في التغطية من المهدي بنعطية، استغلّه على نحو جيد اللاعب موزوندا، وأثمرت بعد ذلك عن هجمات مسترسَلة من المنتخب المغربي في هدف التعادل الذي سجله المايسترو زياش من خارج المربع. لتتكرر في آخر دقائق الجولة الأولى، حالة الشرود الذهني من طرف لاعبي المنتخب المغربي في لقطة الهدف الأول، والذين كانوا ينتظرون هذه المرة إعادة الكرة من طرف الزامبيِّين تكريسا لمبدأ الروح الرياضية، ليتفاجؤوا بهدف آخر في مرمى الحارس ياسين بونو، في لقطة مستفزة تكررت في كثير من المشاركات القارية للمنتخب وكان بعضها سببا رئيساً في الإقصاء المُرّ.
حاول المنتخب المغربي، بعد بداية الجولة الثانية، العودة في النتيجة؛ وهو ما تأتّى له بعد خطأ فردي في دفاع منتخب زامبيا ليتحصل النصيري على ضربة جزاء انبرَى لها حكيم زياش مسجّلًا هدفه الشخصي الثاني في اللقاء، ومعادِلًا بذلك نتيجة المباراة، لكن اللاعب “إينوك مويبو” كان له رأي آخر عندما أرسل قذيفة قوية اهتزت لها شباك الحارس “الشارد” ياسين بونو الذي أثبت فشله في التعامل مع الكرات المسددة من خارج المربع. بعدها، حاوَلت عناصر المنتخب المغربي العودة في النتيجة في بقية الدقائق لكن دون جدوى إلى أن أعلن الحكم نهاية اللقاء بفوز زامبيا على المنتخب المغربي.
 
يمكن اعتبار الجولة الثانية لمقابلة زامبيا هي الأفضل أخذاً بمعيار الأداء في كلتا المبارتيْن اللتين خاضهما المنتخب المغربي في مرحلة الاستعدادات، إضافة إلى بعض الملاحظات التي يمكن تسجيلها كعدم إجادة الحارس بونو التعامل مع التسديدات من خارج منطقة الجزاء، إضافة إلى غياب التنشيط الدفاعي للمنتخب المغربي ثم التثاقل بالنسبة للاعب بنعطية وضعف التغطية من جانب نبيل درار. أما على مستوى خط الوسط، الملاحظة الأبرز هي البطء الشديد في عملية الارتداد والبناء الهجومي، كما أن إشراك رونار للاعب كريم الأحمدي وامْبارك بوصوفة معا في التشكيل الأساسي سيكون بمثابة الانتحار حيث بحضورِهما يستحيل نهج “البريسينغ” العالي الذي عوّدنا عليه هيرفي رونار نظرا لضعف اللياقة البدنية للّاعبيْن معا مقارنة مع اللاعب يوسف آيت بناصر الذي بمجرد دخوله منح التوازن لخط وسط المنتخب المغربي في الجولة الثانية كما أن المهدي بوربيعة يمكن أن يكون حلا بدرجة أقل لعملية الربط بين خطّيْ الدفاع والهجوم.
تظل الأجنحة الهجومية للمنتخب مصدر قوة مقارنة ببقية المراكز كما أن الحلول متوفرة كما أسلفنا الذكر في التدوينة السابقة؛ معطيان اثنان -إذن- يظلّان حاسِمَيْن في تحديد هوية ثلاثي الهجوم وهما حل مشكلة رعونة وأنانية بعض اللاعبين الموهوبين ثم تحديد مدى انسجام اللاعبيْن الجناحيْن مع اللاعب الذي سيشغل مركز رأس الحربة؛ حيث المؤشراتُ تؤكد أن رونار لم يحسم بعد في هوية اللاعبين الإثنيْنِ اللذيْن سيُرافقان حكيم زياش رغم أن مباراة زامبيا أكدت أن يوسف النصيري سيكون المهاجم رقم واحد، ليبقى المركز الشاغر الأخير محصور بين سفيان بوفال ونور الدين أمرابط وقد تحدث المفاجأة ربما بإشراك أسامة الإدريسي كمهاجم وهمي، كما حدث في آخر دقائق النزال الأخير.
قبل الختام، نودّ أن نشير إلى أننا قررنا عدم التطرق لقضية اللاعب حمد الله في نصّ هذه المدونة إيماناً منا بأن معسكرات كبريات المنتخبات العالمية شهدت أحداثا مماثلة قبيل المنافسات، إضافة إلى أن جميع الأطراف لها نسبة من الخطأ، كما أن مصلحة المنتخب الوطني تقتضي منا عدم الخوض في مسألة حُسمت سلفا ومن المفروض أن هناك أطرافا أخرى هي المخوّل لها تدبير هذا الملف في مستقبل الأيام.

أمَلُنا، في الأخير، أن يكون المنطقُ أساسَ اختيارات المدرب هيرفي رونار بعيداً عن إملاءات العاطفة التي كانت سببا في إبعاد لاعبين آخرين عن اللائحة، كما أن ليس هناك أدنى شك أنه بمجرد صافرة بداية مَوقعة “إستاد السلام”، فإن كل قلوب المغاربة ستكون مع الأسود لتحقيق الكأس الثانية، إن شاء الله، رغم قيمة التحديات التي ستنتظرُنا في أرض الكنانة بشعار “إحْنا قْـدَّها و قْدود.. يا أسود“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله