fbpx

فلا نفسك تخون ولا الله يرحل

حينما تضعف النفس وتقترب من حافة الانهيار

عند أول وعكة صحية ستصيبك وعند أول إنكسار سيحيط بك، ستدرك خلالها إدراكا مطلقا لا ريب فيه، أن لا شيء في هاته الحياة يستحق أن تقف نادما عليه، يائسا لعدم حصولك عليه، حزينا لأنك حاولت الإمساك به فاستعصى، أ منصِباً كان أو شخصا أو مالًا… أو أي أمر من أمور الدنيا.

حينها وفقط،  ستلقي” نظرة عميقة على نفسك، نظرة مليئة بالحب والخوف أيضا، عليها لا منها، نظرة ترجو بها الصمود والثبات، نظرة تطلب منها السماح والغفران لأنك لطلما أجبرتها على أشياء لم تكن لصالحها، كبحت جماحها في مواقف كانت تدَّعي الكلام والدفاع عنها ، لكنك خرستَّ!! خرست لإبقاء الود، أضمرت كل خيبة في نفسك فتفاقمت حتى أوقعت بك، فتراك الآن ضعيفا أمام نفسك، خجولا منها، مشفقا عليها ولا تتمنى لها شيئا سوى الشفاء من كل قسوة وألم وخذلان ومرض!! 

ستعدها إن استجابت لمطلبك من الحب والفرح والسعادة أنك ستفرش لها طريقا مليئا بالورد، سترسم على شفتيها الابتسامة، ستحفظها كأثمن أشيائك، ستخبرها أنك ستكون لها السند، وإن حدث وخُيٌرتَ بينها وبين أمر ما، ستكون هي خيارك الأول وسترجح أنه كان صائبا. ستُوَفّر لها السلام، السلام الداخلي الذي لا ارتباط لكائن به، سلامٌ دون مدد من أحد … ربما ستتشابه الأنانية هنا بالسعادة لدرجة أنك لن تفرق بينهما. لا يهم، حينها ستكون مقتنعا كل الاقتناع أن كل الوقت والجهد اللذين أضعتهما من أجل إرضاء الآخرين لو استثمرتهما من أجل نفسك لكان أفضل بكثير. 

لحظات الضعف هي نفسها، تلك اللحظات التي تجعلنا نقوى، نكبر، نتحدى، نتعلم ولا ننهار. استغِل نصيبك من الوحدة في كل مرة تحس أنك لست بخير، في جلسة تصالح مع الذات، هادئ البال، معتدل المزاج، حدِّثها عن بارئها، عن كونه أكبر، أكبر من هذه البعثرة وأكبر من هذا الشتات؛ ذَكِّرها بما لها وما عليها، إقض هذا الوقت في تلميم جروحك ومداواتها قبل أن تخرج لتواجه العالم والناس، بنَفسٍ جديد وشخصية أقوى وكيان عالٍ، حيث لا خنوع ولا استسلام؛ فلا نفسك تخون ولا الله يرحل.

مواضيع ذات صلة: حُمق، جُبن، سذاجة .. ذلك هو الانتحار!

مواضيع ذات صلة: الوحدة ليست رُعباً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله