fbpx

في فلك الذاكرة

حول شعور الحنين و الفراق

الاشتياق والحنين يجتاحانني كل يوم؛ ليلا أو نهارا طيفك يزورني!! أدَّعي النسيان على مسامع الناس لكن كلما حاولت تجدني أسقُط في ملامحك، ابتسامتك، أحاديثنا المطولة، تفاصيل حياتك التي كنت أحفظها عن ظهر قلب… لقد شيّدنا تاريخنا معاً.

أتذكر جيدا كيف كنا نستشعر بعضنا ونخفف الآلام عن بعضنا البعض، ونستأنس بوجودنا معا. أبهذه السهولة نغدو كالغُرَباء؟ وكأننا لم نتقابل أبدا؟ ألَمْ نشرب أنا وأنت  من نهر الحب؟ أين ذهبت تلك الوعود؟ لطالما تبادلنا عبارات من قبيل أنْ لا شيء سيُفرقنا عن بعضنا البعض، وسنظل معا حتى النهاية إلى أن يدفن الواحد منا الآخر. صنعنا قصتنا معا؛ اخترنا المدينة التي سنقطن فيها  والبيت الذي سيشهد قصة عشقنا. أتذكر جيدا كيف كنت تُراضيني كطفلة صغيرة، كيف كنت تنسيني همومي وتهتم بكل تفاصيلي …

إحساس ثاقب للقلب يعتريني، أحاول أن أتقبل الواقع المرير الذي صرت عليه بدون أي جدوى لنسيانك؛ فصدري يعتصر ألما. أريد أن أصرخ بأعلى صوتي، بكل جوارحي، وأن أُسمع لكل العالم آلامي… أن أقرع كل الطبول لأحرر نفسي من هذا الإحساس المزعج.. لكنني خاوية كمحارب مهزوم، منكسر ولا يقوى على الحراك.  تمنيت لو كان بإمكاني أن أهاتفك وأخبرك كم اشتقت لك، أن أُخرِج كل ما في جعبتي من مشاعر مكبوحة منذ أشهر؛ أهي فعلا خمس أشهر بدونك؟ أتساءلُ في استغرابٍ كيف لهذه المدة أن تُختزل في أشهر معدودة على رؤوس الأصابع، فقد حسبتها سنوات، عقودا من الزمن مرت علي. أتذكر جيدا كيف أن الدقيقة كالأسبوع واليوم كالسنة في غيابك. تمنيت لو يرن هاتفي ويظهر  اسمك، أو أنقر على شاشة الهاتف لأجد رسالة منك.

أتساءل، هل فراقي لك كان صعبا بعد أن كنت تتفنن في التعبير بكلمات فصيحة ومتراصة عن حجم حبك لي؟ هل غيابي ترك وابلا من الحنين لديك؟ هل أحسستَ أن وجودي لا يعوضه شيء ولا يملأ مكانه شخص آخر؟

فاطمة الأعرابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله