fbpx

قادة أبطال في الميدان.. وشعراء نصَروا الإسلام بالكلمة #26

عثماني من أصل إيطالي

قليج عَلِيّ بَاشَا واسمه الأصلي “جيوفاني ديونيدجي غالليني” (1519 – 1587) من رجال البحر العثمانيين من أصلِ إيطاليِ، اعتنق الإسلام وأصبحَ من رُيّاس البحر العثمانيين ثم قبطانا بحريا للأسطولِ العُثمانيِ في القرن السادس عشر.
وباعتباره من أشجع رؤساء البحر انضم قليج علي إلى طورغود باشا الذي كان يبث الرعب في قلوب البلدان المسيحية المطلة على البحر المتوسط والذي كان أيضا حاكما لـ”طرابلس الغرب”.
أعجب أمير البحر بيالى باشا بالنجاحات التي حققها قليج علي فتم تسليمه حكم جزيرة ساموس في بحر إيجة سنة 1550، وفي العام 1565 تم تعيينه حاكما عاما لمدينة الإسكندرية، وفي نفس العام انضم إلى الأسطول العثماني المصري المحاصر لـمالطا. وبعد مقتل طورغود باشا أثناء الحصار تم تعيينه خلفا له في حكم طرابلس الغرب حيث حمل جثمان طورغود وقام بدفنه في طرابلس حيث تم تثبيته حاكما عليها بقرار من السلطان سليمان القانوني. وقام في الأعوام اللاحقة بعديد الغارات على سواحل صقلية – كالابريا. ويوجد، حالياً، في تركيا مسجد يحمل اسم هذا البطل والذي يعدّ من أهم مساجد البلد.

والٍ على مصر وفاتحُ السودان

أبو يحيى عبد الله بن سعد بن أبي السرح، صحابي وقائد عسكري وهو أخ عثمان بن عفان من الرضاعة ووالي مصر في عهد خلافته وهو فاتح إفريقيا؛ هزم الروم في معركة ذات الصواري وشارك في فتح مصر حيث كان صاحب الميمنة في جيش عمرو بن العاص.
شارك عبد الله في الفتوح بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه، وولاه عمر بن الخطاب على الصعيد ثم ولاه عثمان بن عفان بزمن خلافته مصر في سنة 27هـ، وفي مدة ولايته فتح فتوحات عظيمة في بلاد النوبة والسودان سنة 31 من الهجرة، وعقد عهداً بينه وبين ملك النوبة بأن يؤمَّن التجار ويحافَظ على المسجد الذي بناه المسلمون في دنقلة.
تولى بناء وقيادة الأسطول الإسلامي في معركة ذات الصواري، وانتصر على البيزنطيين وأغرق 900 سفينة من أسطول قسطنطين الثاني. كما غزا إفريقية عدة مرات، سنة سبع وعشرين و31 هـ و33 هـ حتى بلغَ تونس.

 

أمير الشعراء في تاريخ الإنسانية

وُلد زهير بن أبي سُلمى في مصر، وكان يقيم في ديار “نجد”. كان حكيماً في عصره، وله تاريخ طويل في مجال الشعر. يعتبر من أحد شعراء “المُعلّقات السبع” التي عُلّقت على جدار الكعبة المشرّفة قديماً، وكان من أوائل شعراء العصر الجاهلي، لقبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بـ”شاعر الشعراء” نظراً لصدق شعره. تغنت العرب بقصائده على مر السنين واتّسَم شعره بالفصاحة وكثرة المعاني والأفكار الهادئة، والألفاظ الجزلة، والأسلوب المتين، وصدق الكلمات النابعة من عاطفة صادقة.
وفي هذين البيتين الشعريين كثير من المعاني؛ عمقٌ وبساطة في الآن ذاته:
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم  – – ليخفي ومهما يُكتم الله يعلم
يُؤخر فيُوضع في كتاب فيُدّخر  – – ليوم الحساب أو يُعجل فيُنقم

حسّان، كعبٌ وعبد الله بن رواحة.. شعراءُ الرسول

شعراء الرّسول الكريم سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هم مجموعة من الصحابة رضوان الله عليهم، الّذين كانوا يُعرفون بالفصاحة والبلاغة، فقد كانوا يكتبون الشعر في مدحه صلى الله عليه وسلم، وكانوا يحاربون الكفّار بلسانهم، وكانوا يذكرون الحرب، ويهدّدون الكفّار ويعيرونهم بكفرهم أيضاً بالشعر؛ نذكر من هؤلاء الصحابة الّذين اشتهروا بالشعر، وكانوا شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم:  حسّان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة.
وأترككم الآن مع قصيدة الشاعر حسان بن ثابت، قصيدة مدح في الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
أَغــرّ عليه للنبوة خاتم ….. مـن الله مشهود يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه….. إذا قال في الخمس المؤذن: أشهد
وشق لــه من اسمه ليجله …. فـذو العرش محمود وهذا محمدُ
نبيٌ أتانا بعــد يأس وفترة مــن الرسل …… والأوثانُ في الأرض تعبد
فأمسى سراجاً مستنيراًوهادياً ….. يلـوح كما لاح الصقيل المهند
وأنذرنا ناراً وبشّــر جنةً ….. وعلمـــنا الإسلام فالله نحمد
وأنت إله الخلق ربي وخالقي …. بذلك ماعـمّرت في الناس أشهد

 

الفرسان الثلاثة

هي رواية من تأليف أليكساندر دوما، وتسرد مغامرات شابّ اسمه دارتانيان، حيث يترك دارتانيان هذا البيت على أمل أن يصبح فارسا. وخلافا لما يوحي به العنوان فإن دارتانيان ليس أحد الفرسان الثلاثة؛ فأولئك في الحقيقة هم أصدقاؤه “آثوس وبورثوس وأراميس”؛ ثلاثة فرسان وأصدقاء متلازمون يعيشون حسب عقيدة ومبدأ موحد : “الواحد للكلّ، والكلّ للواحد”.
ولكن؛ ما لا تعلمه أيها القارئ العزيز أنه قبل ذلك بنحو ألفٍ ومائتي عام، خرج من صحراء العرب ثلاثةُ فرسانٍ حقيقيين، اتجهوا شمالًا نحو بلاد الشام على رأس سَرِيّة صغيرة مكونة من ثلاثة آلاف مجاهد مسلم لتقابلهم جحافل الإمبراطورية الرومانية العظمى بكامل جيشها الإمبراطوري الضخم المكون من عشرين ألف مقاتل، هدفهم إفناء تلك السّرية! لتنتصر هذه الأخيرة على قوات إمبراطورية بيزنطة انتصارًا لم تشهد الأرض مثله من قبل، ولكنه انتصار أسطوري جاء بعد أن ضحّى الفرسان الثلاثة بأرواحهم في ميدان المعركة، لا في سبيل ملك من ملوك الأرض بل في سبيل ملك ملوك الأرض والسماء.. هؤلاء الفرسان الثلاثة هم على الترتيب : زيد بن حارثة، جعفر بن أبي طالب، وعبد اللّه بن رواحة.
يُـتبَـع ..
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله