fbpx

كرنفال الكرة في بلاد السامبا

تنطلق منافسات الكوبا أمريكا بالبرازيل، يوم الخامس عشر من يونيو الجاري، حيث تحتضن المنافسة ستة ملاعب في مدن البيلو هوريزنتي، ساو باولو، بورتو أليغري، السالفادور وريو دي جانيرو بمشاركة أعرق منتخبات أمريكا الجنوبية مع تسجيل حضور ضيفيْن هذه المرة من قارة آسيا، الأمر يتعلق بقطر بطل القارة ومفاجأة كأس آسيا الأخيرة، واليابان وصيفة البطل وصاحبة الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب ستشارك للمرة الثانية في المنافسة بعد مشاركة أولى سنة 1999م، وغادرت حينها من الدور الأول.
نجد في المجموعة الأولى منتخبات البرازيل مستضيفة الدورة، بوليفيا، فنزويلا والبيرو. على الورق، يمكن القول إن السيلساو مرشح فوق العادة للمرور إلى الدور الموالي رغم إختيارات المدرب تيتي التي فاجأت البعض بقرار إستبعاده للعديد من الأسماء المخضرمة التي كانت تمثل “الحرس القديم” للمنتخب أمثال مارسيلو ودافيد لويز مع غياب مؤثر للنجم الأول للمنتخب نيمار بداعي الإصابة. فيما تشير المعطيات أن البطاقة الثانية ستنحصر لا محالة بين فنزويلا المدججة بالعناصر المحترفة بقيادة طوماس رينكون لاعب وسط طورينو الإيطالي وموهوب أطلانطا جوزيف مارتينيز وتشكيلة بيرو التي يتقدمها المخضرم فارفان والزئبقي كويفا، الحالمة بإنجاز يضاهي ما حققته سنتي 1939 و 1975.
كانت الأرجنتين أقل حظا من البرازيل على مستوى القرعة بتواجدها في مجموعة قوية مع منتخبات كولومبيا، باراغواي وقطر، كما أن الضغط قوي على منتخب الألبيسيلستي المطالب من طرف الجماهير بجلب الكأس من البرازيل، كما أن نسخة هذه السنة ربما هي بمثابة المحاولة الأخيرة لليونيل ميسي لفك النحس، هذا و تبقى الإشارة فقط أن الأرجنتين ستلعب الكوبا أمريكا في غياب ماورو إيكاردي، غونزالو هيجوايين وإيفر بانيغا لأسباب مختلفة.
منطقيا وكما هو الحال بالنسبة للمجموعة الأولى، تعتبر الأرجنتين هي المرشح الأبرز للمرور إلى دور الربع ، في حين يبدو أن الصراع حول البطاقة الثانية داخل المجموعة الثانية سيرفع من حدة التنافس بين كولومبيا، باراغواي وقطر.
تعد المجموعة الثالثة هي أقوى المجموعات نظريا من ناحية القيمة الفنية للاعبين حيث تضم منتخب الأورغواي أكثر المنتخبات تتويجا بالكأس وأحد المرشحين التقليديين لحيازة اللقب بهجوم فتاك يقوده “البيستوليرو” سواريز وأمير باريس إدينسون كافاني؛ ثاني منتخبات هذه المجموعة هو منتخب الشيلي حامل اللقب بقيادة المحارب أرتورو فيدال والفتى المغبون أليكسيس سانشيز، إضافة لمنتخب الإكوادور مع المخضرم فالنسيا والكومبيوتر الياباني بمواهبه الشابة التي ستحاول جاهدة محو ذكريات أول مشاركة وتحقيق إنجاز أفضل من نسخة 1999.
بالعودة لقراءة فنجان هذه المجموعة، يصعب الحسم في هوية الفريقين المرشحين للمرور إلى الدور الموالي بإعتبار تقارب المستوى الفني بين الفرق الأربعة رغم ترشيح الكثيرين لمنتخبي الأورغواي والشيلي على الورق لكن المفاجئة قد تبدو واردة من جانب اليابان وصيفة بطلة آسيا والإكوادور كذلك بدرجة أقل.
تبقى الإشارة فقط في النهاية أن البطاقتين المتبقيتين المؤهلتين لدور الربع قد تُحسمان لصالح المنتخبات المحتلة للمركز الثالث ضمن المجموعة الثانية والثالثة نظرا للقيمة الفنية للمنتخبات المتواجدة في هاتين المجموعتين مقارنة بالمجموعة الأولى، كما أن الدور القادم قد يمنحنا مواجهات مثيرة و ديربيات لا شك في أنها ستمتع عشاق الكرة اللاتينية وستلبّي لا محالة شغفهم.
مرحبا، إذنْ، في “الكارنفال دِلْ الفوتْبول”.
 

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله