fbpx

ليلة سقوط العسكر على يد الشهيد محمد مرسي

لن أنسى أبداً تلك اللحظة؛ عندما أُعلنَ عن فوز محمد مرسي برئاسة الجمهورية؛ تطايَرَ من جواري بعض الجنود فرحاً بهذا الخبر، حتي أنهم من شدة اندفاعهم كسروا باب الغرفة التي كان يتجمع فيها كثير من الجنود والضباط لمعرفة النتيجة.
ولكن على الجانب الآخر، كان هناك أطراف لها رأي آخر، كانوا في حالة من الصدمة والاندهاش والانكسار!  لقد خسروا الحُكم الذي امتلَكوه لعقود، لقد خسروا أمام الجنود الذين يلقون عليهم الأوامر المجدية وغير المُجدية… فكيف يحكم الجنود مصر بينما أعتاد العسكر أن يركع ويزحف الجنود لأوامرهم وتحت تعليماتهم؟ كيف يتحول هذا الجندي إلى رئيس، ويتحول من إلقاء التحية عليهم إلى  تلقّيها منهم .. صُدم العسكر واستشعَر بالهزيمة أمام الشعب، واستشعر أن هناك عهد جديد قد بدأ، عهدٌ لم يريدوا له أن يبدأ، وفعلوا كل شئ من أجل إنهائه!
 
الأزمة في مصر ليست أقل سطحية من المسارات الأيديولوجية والانتماءات الحزبية والتوجهات  السياسية؛ الأزمة في مصر تكمن أن هناك فئة اعتادت أن تكون سيّداً وفئة اعتادت أن تكون عبيداً.. فئة أسست لنظام سلطوي يخضع فيه الشعب في معسكراتهم أو معتقلات التدجين الإجبارية لسلطتهم وسطوتهم، حتى يتعلم  شيئاً واحدا؛ أن العسكر سادة والشعب مجرد عبيد -كل الشعب ما عدا باقي هياكلهم السلطوية-.
كل الشعب يذهب إلى معسكراتهم ليتم تدجينه وتركيعه، كل الشعب دخل إلى معسكراتهم وترك كرامته على أبوابها ونسَوْها وهم خارجون! كيف لهؤلاء أن يحكموا السادة وكيف للسادة أن يحترموا العبيد؟ كيف يختار الجنود من يحكمُهم هل نسوا أن العسكرية ليست سوى أوامر وتنفيذ ؟
أما بالأمس فكانت ليلة هزيمتنا وما أصعبها هذه الليلة، لقد حبَسوا اختيارنا وقتلوا مَن اعترض، لقد صادروا آراءنا، وأرْكعوا مَن اعترَض.. لقد قتلوا حلم الجنود أن يتسيّد من يختارونه بمحض إرادتهم وكامل حريتهم.. بالأمس كان الحزن بادياً على الوجوه، والصراخ بات مجرّد هَمْس!
 
#محمد_مرسي  #ليلة_هزم_الجنود
ليلة سقوط العسكر على يد الشهيد محمد مرسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله