fbpx

يوم التقيت برضوى عاشور

دخلتْ إلى قاعة الإحتفال فأنارت أشعة ابتسامتها وجوه الحاضرات، تحيي كل واحدة بلباقة وحيوية غير مصطنعة، بلهجتها العراقية تنطق ( حياك الله) ..ما أن وقعت عيني عليها حتى تسمرتُ في مكاني، توقفت عن متابعة الأهازيج العراقية الجميلة، أراقب ابتسامتها، تحيتها، لباسها،تسريحة شعرها، عيونها .. 
يا إلهي إنها هي … 
نعم هي .. هي 
ولكن كيف لها أن تتحدث باللكنة العراقية ..؟!! 
بل كيف لي أن أكون معها في نفس القاعة ..؟!! 
بل كيف لها أن تكون هي معنا ..؟ 
وصلت عندي ..وأنا ضائعة ومشدودة لأسئلة تحيرني..حيتني وقبلتني أربع قبلات ونا متسمرة في مكاني.. نظرتْ إليَّ باستغراب.. 
يا الله جلست إلى جانبي ..غنَّت..رقصت عراقيا..ضحكت..يا إلهي ابتسامتها هي هي ..لم أستطع أن أزيح نظري عنها .. شعرت بحرجها..استيقظتُ من دهشتي..فقلت لها : سيدتي إنك تشبهين روائية عربية مصرية كبيرة.. 
نظرت إلي بابتسامتها: أحقا..ومن هي ؟ 
قلت لها: رضوى عاشور ..أتعرفينها؟ 
أجابتني بالنفي..بحثنا عن صورتها في الشبكة العنكبوتية. رأتها فضحكت كثيرا .. شاهدت رفيقاتها الصورة فقالت إحداهن: فعلا هذه السيدة تشبهك.. 
ضحكتْ قائلة : أنا التي أشبهها.. 
نعم تشبهها شبها غريبا كأنها توأم لها .. 
لم أجرؤ على أخذ صورة لها .. 
ياإلهي..كلما قرأت لمي زيادة أو رضوى عاشور أو فاطمة المرنيسي، إلا وقد تمنيت لو أنني التقيت بهن..فأما مي زيادة حلمت يوما بها..واليوم التقيت بشبيهة رضوى ..ومن يدري قد ألتقي بالمرنيسي في العالم الآخر… 
عدت إلى بيتي وأنا مفعمة بأحاسيسَ ومشاعر رائعة، مشاعر من التقى عزيزا لم يحلم يوما أن يلتقي به.. 
التقيت برضوى صاحبة الإبتسامة الهادئة وكأنها كانت تقول في هذا المجلس العراقي العربي، هذا المقطع من روايتها (قطعة من أوروبا) : 
“ستضرب أمريكا العراق، ما الذي سنفعله؟ 
لن نفعل شيئا! يقولون سنضربكم، سنضربكم، سنضربكم، ثم يضربون، نتلقى الضربة كأننا نتفرج على فيلم، ثم ندخل لننام. قل لي ماهو توصيفك للعقل والجنون؟” 
رحمهن الله جميعا 
هذا الموقف لرضوى عاشور .. لن يفارقني ما حييت.. 
 

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله