إبراهيم بن هلال السجلماسي “المبحث الثالث”

مكانته العلمية وشهادات العلماء

لقراءة المبحثين السابقين

اسمه ونسبه ومولـــده       شيوخه وتلامذته


تتجلى مكانة أبي إسحاق إبراهيم بن هلال إلى جانب رسوخ قدمه في العلم بوجه عام، وسعة مقروءاته وتنوعها، في الثناء العريض الذي خصه به مترجموه وفي التجليات التي ظفر بها من ثلة من العلماء، فأجمع أهل عصره على إمامته وفضله وولايته، ومن الكتابات أو شهادات العلماء مايلي:

  • ما حلاه به المقري في أزهار الرياض بقوله: ” الشيخ الإمام العلم النظار المتبحر سيدي إبراهيم بن هلال” .
  • ما حلاه به ابن القاضي في الدرة بقوله : “مفتي سجلماسة…” وبقوله في موضع آخر” كان رحمه الله آية من آيات الله في النظم والنثر والنوازل الفقيهة المالكية”.
  • ما حلاه به صاحب الجذوة بقوله: “الفقيه الإمام العالم المفتي الحافظ” .
  • كان كما يقول العلامة التنبكتي:” آية في النظم والنثر ونوازل الفقه… وقال كذلك – “وعلى الجملة فابن هلال من العلماء الأعلام، وأكابر مشايخ الإسلام”.
  • ونعته صاحب الفوائد الجمة في أكثر من موضع من كتابه وهو ينقل عن فتاويه بالفقيه الصالح، وقال “وقد وقع السؤال عنه في أسئلة الفقيه الصالح سيدي إبراهيم بن هلال بن علي السجلماسي رحمه الله”. وقال أيضا “نص على هذا كله الفقيه الصالح سيدي إبراهيم بن هلال بن علي السجلماسي…”.
  • وقال كذلك “سئل عن الشيخ الصالح سيدي إبراهيم بن هلال…”.
  • وعده الشيخ محمد الغلاوي الشنقيطي واحدا من علماء المذهب المالكي اللذين اعتمدت مصنفاتهم وأقوالهم في الفتوى، فقد جاء في نظمه المرسوم “نظم المعتمد من الأقوال والكتب في المذهب المالكي” .
    واعتمدوا نوازل الهلالــي *** ودرة النثير كاللئالـــي
  • ونجمل أقوال مترجميه في عبارة العلامة الحضيكي في كتابه “إبراهيم بن هلال شيخ الفتيا وإمام أهل التقى، العالم العلامة، العلم القدوة، كان رضي الله عنه متبحرا في العلوم طويل الباع فيها، عظيم القدر، عالي الشأن فريد عصره، وأعجوبة دهره، … عالم سجلماسة وصالحها وبركتها حيا وميتا” .
  • وتبرز الرواية الشفوية مكانته العلمية وأهميته بالمنطقة وذلك من خلال الكرامات التي اشتهر بها ولا زالت معروفة إلى اليوم، فتذكر إحدى الروايات ” أن إبراهيم بن هلال كان يتجه إلى فاس لأخذ العلم عن علمائها، بينما وهو في جامعة القرويين، حسده أحد العلماء على مكانته العلمية حيث كان مجتهدا وورعا ويمتاز بالذكاء، فأخبر خادمه أن هناك بغلا قد مات ولن يجره إلا من كان أصله من تافيلالت، فلم يكن أحد من هذا الأصل سوى إبراهيم بن هلال، وجاء بهذا الفعل على سبيل الاستهزاء، فقام إبراهيم بن هلال بالعمل على جر ذلك البغل، فكلما مر بزقاق إلا وسقطت منازله، فلم يوقفه غير طلاب القرآن بألواحهم، وقال “لولا هؤلاء الطلاب وكلام الله لهدمت فاس بأكملها” وهذا هو سبب تعريف هذا الزقاق “بزقاق البغل” الذي لا يزال موجود إلى اليوم بمدينة فاس” .
  • أما الرواية الأخرى فتذكر “أن لإبراهيم بن هلال بركة حتى في تسهيل حفظ القرآن فقد كان أهل قصر أولاد يحيى جيارة يأتون بشاة كل عيد مولد نبوي للاحتفال به، هذا بالإضافة إلى أن طلاب القرآن كانوا يأتون لهذا المكان – أي الضريح- ويطرحون بيضة فوق قبره ويبيتون هناك إلى أن يؤذن الفجر ثم يأخذ تلك البيضة ويقوم بأكلها فيسهل عليه حفظ القرآن” .
  • اشتغل إبراهيم هلال قاضيا ومفتشيا في سجلماسة حيث تذكر الرواية أنه “كان قاضيا لقصر الزلاميط، وتمثل ما يعرف اليوم بقصور سفالات وأيضا القصر الذي هو دفينه قصر أولاد سيدي إبراهيم، كما قيل عنه أنه رجل طاهر، وقاض عادل يقضي بالحقيقة وليس بالظلم” .
    وكل هذا يبرز أهمية ومكانة إبراهيم بن هلال سواء العلمية والمعنوية وخاصة الروحية حيث كانت له مكانة مهمة لا زالت لدى ساكنة المنطقة.

<

p style=”text-align: left”>يتبع…

إبراهيم بن هلال السجلماسي “المبحث الثالث”