مزاجيتي أمر ليس بيدي؟

عن المزاجية المفاجئة التي تصيب الإناث


شبح المزاجية، أنهرب منه أم نتعايش معه؟
المزاجية نعم ويالها من كلمة صعبة التفسير وصعبة الفهم، هل أحدد مفهومها الغير الثابث أم أوضحها لأصحاب العقول النوادر؟

آه مزاجيتي تجعلني في حيرة من أمري، يعاتبونني وهم لا يعون مابي، لا يعون أن المزاجية لربما من أصعب وأقسى الفترات التي تعيشها المرأة ..لا يعون أنها تأذيني أكثر من أذيتي لهم بها، لا يشعرون أنها تحطيم نفسي وجسدي لي بدرجة أولى وأنها أمر ليس بيدي.

ولربما تنطبق علي أنا وباقي النساء المتزوجات منهم والشابات مقولة أحمد توفيق “ستقتلني يومًا هذه المزاجية، سأقع يومًا وأنا أتأرجح بين السعادة والتعاسة، بين الإكتراث واللامُبالاة.. الشعور واللاشعور.. سأتلاشى في المُنتصف.”

في غالب الأوقات نتلاشى دائما في ذلك المنتصف ونتأرجح بين كل تلك الحالات ونستجمع كل هاته الخيبات لنرميها في حقل اللامبالاة لننهض من جديد، نعم ننهض من جديد لوحدنا دون مواساة … ربما يصعب عليكم يا معشر الرجال أن تستوعبوا هذه الحالة ،نعم في الحقيقة هي صعبة عليكم، لأن سلاحكم أنذاك هو العتاب لماذا؟وكيف؟ولا أستطيع…وغيرها من الرسائل القصيرة والأحكام المتتالية ، لكنكم بذلك تجعلون الأمر أكثر صعوبة فيزيد ذلك الطين بلة فحالتنا لربما أقرب إلى حالتكم حين خسارة فريقكم المفضل أو انقطاع التيار أثناء مباراة حماسية، صعب أليس كذلك حينها نكون مجبرين على تحملكم لأنه كما يقال “عندما تهبّ العاصفـة على حقل صبّـار، من يتألم أولاً؟

إن أكثر مانحتاجه هو يد تسندنا وصوت يؤنسنا لا صراخ يربكنا وعتاب يؤلمنا، لأننا نسافر في طريق من التيه من الفقدان، شعور وحالة معقدة التحليل، مابين الاكتئاب والوحدة وأبسط الأسباب قد ترمي بنا لهاته الزوبعة المؤقتة.
صعب أن نجد حلا لهاته المتلازمة غير التقبُّل.

ما الحل في نظركم هل أقرأ كتاب كيف أتجاوز المزاجية في سبعة أيام أم أبحث في المحرك عن كيف أتغلب على مزاجيتي دون أضرار،كيف أشرح لك أن هاته المزاجية تزورنا بلا موعد كزكام موسمي…
سامحني يا أيا من تكون، إذا استعصى عليك التقبل فأنا استعصى علي التفسير ومللت من التبرير فهذه أنا وهذه حالتي الخاصة..
إن أهم مافي هذا الأمر برمته، أن تكوني ياسيدتي أنت متقبلة حالتك المزاجية وراضية عنها حتى لا يصعب عليك عدم تقبل الطرف الآخر لها ،سواء إن كانت العائلة أو الصديق أوالشريك… يكفيك الشجار الداخلي بينك وبين نفسك وحاولي أن لاتجعلي طرفا آخر شريكا بهذا الشجار.
مجبرات نحن على هاته الشخصية المركبة من حالة مزاجية ومتقلبة كما أنكم أنتم مجبرون أن تسقوننا حلاوة من طرف اللسان.

أنتِ قادرة على تقبل نفسك في جميع حالتك أما الآخر فقد يتقبل بعضها ونادرونَ مَنْ يقاسموننا جميعها..

مزاجيتي أمر ليس بيدي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *