تفاؤمِيون .. تفاؤلٌ بطعم التشاؤم

شكاكَ الهمّ ليلاً
 
أنكرت والدمع بك معلَن
 
سرّبت القوافي قبل الأشعار
 
وطيرت الحروف بلا أجنحة
 
فسقطت أرضا ملبّداً السحُب
 
أَسَفي مني ، وأنا أسَفِي
 
أضرها وأقول تجبر
 
وأجبرها فتتكرر
 
مالها مني غيري
 
ملاذي وسجني
 
أحفر فيها القبور
 
وأقول  مشاتل زهور
 
مالها مني غيري
 
وأنا بها معذبة
 
فتحرري مني
 
أو حرريني منك ..
 
فلا أبكي ولا تبكي
 
ولا ينزل الدمع إلا حزنا
 
وما أنت بمُحزِنتي
 
ما الفرح ولا الحزن عاد يحركنا
 
والمصيبة روح بلا شعور
 
فالأعين مات بريقها
 
توغل فيها اللاشيء بعد كل شيء
 
قتلت الماضي سما
 
وحصنت القادم بالأماني حتى فقدت في الآن الحقيقة
 
عشنا خيالا، والحياة بالموت تنطق
 
أَسَفِي من تجارب جربت أن تكون نجاحاً وفشلت
 
سَئمَتني المحاولة قبلي، وتعبت من التعب
 
أنهكت الطريق جريا، والغبار يحجب الرؤية
 
أبصرت الكثير في القليل، وكل بداية تكون كنهاية لنوعها.
 
كما لو أن الحياة بي لا تصلح، أو انا لست للحياة صالحة
 
نعود للوراء لننطلق ولا نسكن
 
فما الوراء لنا، ولا القاع يمثلنا
 
نمر بينهم كصوتٍ، كشعاعِ الشمس، كشيءٍ لا يبصر
 
نعود للرؤية بوضوح في أيام يحتاجون الأصباع، ويلطخونها بمداد ريعهم المكشوف.
 
ما عدنا نتنفس الهواء ممزوجا بالدخان بل نحن لوثناه بأشياء أعمق
 
النفاق أُكسِجينُنا، غيبي حتى أتكلم، واحضُري كي أتألم
 
معا فوق التراب، توحِّدنا ألوان قماش، ولغة، وبعض العادات ..
 
أ تفهمُني أنا تائهة، وان اخترت الحب لأنجو  أغرق،
 
فالسر هنا
 
لا حُبا بلا حب !
 
معقد للغاية
 
يحتاج الكثير من الابتسامات وهذا ما لا أملكه.
 
وكيف للتفاؤل أن يغيبَ يا أسَفي .. ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *