حوارِيُّ الرسول ومزلزل الصفويين وعملاقا البحرية الإسلامية

أبطالنا اليوم سأقدمهم في صيغة لغز، لأن انجازتهم لغز لا حل ثاني له. 
  حواري الرسول صلى الله عليه وسلم
البطل الأول هو الفدائي الاسطوري الذي نزل جيش كامل من الملائكة الكرام على صورته وشكله في غزوة بدر الكبرى. 
هو أول إنسان على وجه الأرض يُشهر سيفا في أمة محمد والذي كان حينها لا زال طفلا. 
هو حواريّ رسولنا صلى الله عليه وسلم، والحواري هو ناصر النبي ومؤيده الشديد. 
هو الرجل الذي اخترق جيش الرومان بفرسه، وفي يده اليمنى سيف وفي يده اليسرى سيف آخر و يحارب بالسيفين معا، فأصبحت الرؤوس تتطاير عن اليمين وعن الشمال. 
هو بطل إسلامي حقيقي، عملاق البنيان مفتول العضلات، تسلق حصن الرومان في عهد نابليون وفي ظرف دقائق معدودة حتى أصبح العملاق الإسلامي فوق أعلى نقطة في الحصن، وصاح بصوت عال وسيفه في عنان السماء : الله أكبر، فهرع الروم من ثكناتهم من هول ذلك المنظر العجيب… وحتى لا أطيل عليكم، إنه الزبير بن العوام الذي نزل جبريل عليه السلام بهيأته ليقاتل على الأرض، وهو جار الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة. 
حيث قال النبي: “طلحة والزبير جاراي في الجنة”. 
  مزلزل الصفويين
أما بخصوص بطلنا الثاني، فأود أن أخبركم أن قبر الرسول صلى الله عليه وسلم كان على وشك أن يُنبش، لولا أن الله سخر الصقر الكاسر، مزلزل الصفويين كما أحب الكاتب مناداته. 
والشيعة الصفويون هم نتاج مزيج بين المعتقدات الماجوسية ومعتقدات الشيعة المنحرفة، وهم من ساعد البرتغاليين الصليبيين الذين كانوا يخططون لاحتلال المدينة المنورة. 
فظهر بطلنا وقرر الدفاع عن رسول الله، فتحرك بجيشه لمحاربة الصلبيين ومن ثَم اتجه نحو شيعة الفرس الصفويين ليُلحق بهم شر هزيمة في معركة جالديرين الخالدة. 
و يمكنك قارئي العزيز/قارئتي العزيزة العودة إلى مجموعة من الكتب التي تكشف نفاق وخبث الشيعة اتجاه دين الإسلام على وجه العموم والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص. 
وأهم تلك الكتب :كتاب المسجد الأقصى إلى أين، وكتاب تحرير الوسيلة. 
بطلنا قاهر الصفويين، سلطانٌ مُسالم غضب غيرة على دماء مسلمي الأندلس في ما يعرف بمحاكم التفتيش، وكان بإمكانه ترحيل أو تعذيب يهود ونصارى إمبراطوريته ولكنه تركهم يعيشون في سلام. 
وستعرفون إسم هذا البطل في نص الرسالة التي تلقاها اسماعيل الصفوي : 
“أنا سلطان آل عثمان، أنا سيد فرسان هذا الزمان، أنا كاسر الأصنام، ومبيد أعداء الإسلام، أنا السلطان سليم بن السلطان بايزيد الثاني بن السلطان محمد الفاتح، وبعد… 
فإن علماءنا ورجال القانون قد حكموا عليك بالقصاص يا إسماعيل الصفوي بصفتك مُرتدا عن الإسلام وأَوْجَبوا على كل مسلم أن يدافع عن دينه وأن يحطم الهراطقة في شخصك أنت وأتباعك البلهاء! “
سليم الأول
  عِملاقا البحرية الإسلامية
أما لغزنا الأخير فهو بخصوص بطلين اثنين وليس بطلا واحدا، إنهما عملاقا البحرية الإسلامية وأهم رموز الجهاد البحري، إنهما أخوان دوَّنا اسميهما في التاريخ بماء من ذهب، رغم الغزو التاريخي الذي تعرضا له من طرف السينما الغربية التي عملت على إظهارهما على أنهما من أشرار البحار. 
إن قرصان أفلام الكاريبي ذو اللحية الحمراء والعين الواحدة واليد المقطوعة ماهو إلا تصور مخيف ومزيف لبطلين إسلاميين، وهما الأخوان اللذان سجلا بطولات أقل ما يُقال عنها أنها مستحيلة؛ ولعل أبرزها إنقاذ مسلمي الأندلس من محاكم التفتيش الإسبانية في مهمة أسندها السلطان العثماني سليم الأول للأخ الأكبر، إضافة إلى إنقاذ فرنسا بعد سقوط ملكها فرنسوا الأول وهو مايعرف بحصار نيس وعسكرة ميناء طولون، وكذا فتح الجزائر وتأمينها من هجمات الإسبان. 
إنهما الأخوان بربروسا، الأخ الأكبر عروج بربروسا و الأصغر خير الدين بربروسا، وبربروسا تعني بالايطالية الرجل صاحب اللحية الحمراء. 
إن ما بدأه الأخ عروج والذي سماه مسلمو الأندلس بابا أروج أو بابا اروتس من فرط احترامهم وتقديرهم، أكمله الأخ خير الدين لأنه كما قال الكاتب جهاد الترباني لا يهم في أمة الإسلام من يحمل الراية، المهم أن تبقى دائما مرفوعة. 
انتصار بعد انتصار جعل من القوات البحرية الإسلامية حينها والتابعة للخلافة العثمانية أقوى القوى البحرية في محيطات البلاد، ويكفيك أيها القارئ العزيز أن تعلم أن دولا مثل بريطانيا وفرنسا والدانمارك كانت تدفع الجزية والضرائب للخلافة الإسلامية حتى تأمن مرورها من البحر الابيض المتوسط. 
شخصيا، أرى أن هذين البطلين يستحقان العودة إلى كتب التاريخ للتعمق في سيرتيهما أكثر. 
يُتبع…
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.