قد يهبك

شعر حر

قد يهبكِ القمر
حبا فضيا…!
وقد تمنحك الشمس
شعاعا ذهبيا…!
قد تعطيك العتمة
وميضا قرمزيا…!
لكن سأهبك حبا أبديا

وطني يا وكري
يا من يشد أزري
يا محوري ووتري
يا من لأجله لفقت صبري
لفقت تهمةً لنفسي
كنت وسط أرجائي
كظلمة مدفونة
أو قلوب مكنونة
بل أحاسيس مسجونة
ترميزات النرجسي المفلولة
عيوني وأذرعي المشلولة
الأفكار من حولي مذلولة!
وكل الأعذار ليست مقبولة
طبقا للهوى…
صارت نفسي مغلولة
وسط الجفاف يدي مبلولة
أصفادي الباطنية هي المسؤولة
جفاف عاطفي في الأنحاء…
رقي عبر مئة سماء
ظلمتي حطمت كل ضياء
أنا الملك في كل الارجاء
والكل يقدم الولاء
على مأدبة عشاء
ارتويت من إكسير الفناء
لا الخلود ناسب عظمتي
ولا الصبح أضاء عتمتي
وحضر العالم وفاتي
والجميع قدس جثتي

نأيت بنفسي ظلما
عشت في دواخلي حلما
وكان لي أنا توأمي
سألته وأجاب
غفر وأثاب
بل صفح وأناب
تذللت لربي الغلاب…
فهو لي سند
بضاعة وكسد
وألف ميعاد ألغي
لأنه في الأخير قراري
قدمت عذرا مقنعا
أقبح من زلة
وألف سلة
تحمل قوت يومي…
من غفوتي صوب نومي…
أرادوا لي ثمنا أرادوا سومي
كنت جد باهض
ولكل ظلم أناهض

استفزني نور عَبر
شعاع شق قلبي فانكسر
كتبت قصيدا مندثر
فررت من قطيع البقر
نحو عوالمي وجبت البلدان
وكل قصر من غابر الأزمان
بل وألفت قصصا…
وأمسيت أروي قصصي
في قصيدة قصيرة
ليست لها نظيرة
بعنوان توت الفطيرة
بنكهة الحظيرة
أطلت جماهيري الغفيرة
فأعلنت نهايةً مريرة
وكانت حياتي…
على المدى الطويل قصيرة

خلقت فرحا من كلمات
أبدعت في النسمات
ولم تنتهي قطُّ الاتهامات
وانعدمت كل الإسهامات
فطرقت النافدة
بمثالية صامدة
ونرجسية مساندة
من فرط التعاسة
فقدت الحماسة
وصرت مذنبا
وسط عملي الصالح
وكان الكل طالح
فصرت الواعظ الناصح
والساتر الفاضح
كنت طريقا قويما
وطردت شيطاني الرجيما
تركته منهارا ذميما
وصنعت مجدا لئيما
بفكر أكثر من سليم
بعفوية شخص كريم
ماكر ذكي وأواه حليم
تناقضات تتضارب
ونقط تتقارب…

نحو مجهول لعين
مضت بي السنين
ستة عشر ربيعا
مرت كالرنين…
شاخت بي الطفولة
وتغمدتني الكهولة
وأنا وحيد ضائع…
بين الشك والتنجيم
دوامة الحق أعادتني
فطَرَدَت وهما
بل كانت سؤما
فصارت شؤما
لكنِّي انتهيت بابتسامة
تنم عن حياة مجرم وسيم.

قد يهبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *