أهيم بك – الجزء الأول

خواطر عن الحب

كفي عني! بشرتي تندثر على مشرق شبابي. فؤادي ينزف كريات فارغة من أوكسيجين الأمل وأنت لا تحركين ساكنا… تحدثي اجعلي بعض الحروف المنطقية تصل لمسامعي… أنقذيني يا خرقاء!

(قبل ثلاثة أشهر على الأسطر الماضية ) لا أعلم مايغمرني فقد أويت إلى حنينها وصفوة قلبها وعذوبة عيونها التي انتزعت رونق الزرقة من بؤرة المحيط. كل ما يهمني هو همي بها وهمي بها هو هيامي بها على صخرة الدوبامين المتجمد. نصاعة ضحكتها تدلفني في متحف للمرايا الإغريقية وتجعلني أتحسس الجمال المقدس على صفائح الرونق المعبد على شفتيها.

لم أستطع أن أتنبأ بنصرة قلبي لها في ذلك اليوم بالضبط. رأيتها، شعرت بها، استنشقتها وداعبت محياها دون درايتها.

(قبل 24 ساعة على الأسطر الماضية) كعادتي أتنفس ذرات الملل كل يوم رغم أنها تحاول إصلاح حياتي لكنني لا أحبها ومع ذلك لا أريد إغراقها في وحل الصراحة المدقع. ودعتها على نفس منوال الأيام الماضية وتوجهت صوب أشغالي. وهي مهرولة على طريق سعادة كانت سعادتها في كل صباح هي كلمة أحبك المزيفة التي أنطق بها كل يوم على مسامعها. المسكينة!

صوت صادر من جيبي. هاتفي رن ككل صباح برسالة منها ( أردت فقط إخبارك بأنني أحبك أكثر لن أدعك تهزمني في صراع من يحب الآخر أكثر) الرسالة نفسها كل يوم وإن يكن، كانت تجعلني أبتسم رغم أنني أتضور خجلا على محيا ضميري. وكعادتي أرد عليها بالأميرة الغبية.

كانت معرفتي بها تفوق سنتين، شغفي بها كان يضاهي شغف الزهور بأشعة الشمس كنت أتوق لها وإليها. وبالرغم من ذلك حدث شيء. لا أعلم ما هو لكنني متأكد أن شيئا اكتسى طابع الخلل.

أعاد شريط ذاكرتي تشغيل فكرة أنني على  موعد اليوم بها في بيتها. ربما تحضر لمفاجأة صغيرة أو لعشاء رومانسي ينتهي بقبلة في الجبين.
على باب مملكتها أقف ببدلتي الرسمية المرافقة لي في كل الدعوات. ماذا  تنتظر لن أقرع الباب فأنا أملك المفتاح أيها الأبله.

ظلام حالك على هدوء يشيد بحدوث أمر مريب. لوهلة أيقظت مخزون الأدرينالين خاصتي. وفالأخير صوت فرقعة وشموع تنير وأنا أقف كمختل عقلي يحاول لمس رقبته بلسانه. دون أن أحرك ساكنا بأي تعبير أو ابتسامة سألتها ما المناسبة؟
صعقتني بنظرة وكأن حزن المجرة اجتمع تحت تلك الجفون البريئة.  مازلت أنتظر الإجابة. أجابتني بنبرة تشبه على حد سواء حفيف أشجار الخريف (إنه يوم ولادة علاقتنا).

على شفتي ضحكة خفيفة أجيبها (كنت أريد فقط  سماعك تقولينها فقد افتقدت صوتك اليوم وكنت أريد إفتتاحية ليلتنا بصوتك العذب).

كالعادة خرجت من مأزقي وهي كالعادة أذابتها الكلمات وترنحت نحوي مسندة رأسها فوق قلبي الذي لا ينبض لها…
يتبع..

أهيم بك -الجزء الأول-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *