ما الذي نعرفه عن الحرية

اليوم أصدقائي وقراء تدوينتي هاته، أريد أن أحدثكم عن موضوع مثير للاهتمام مستجد للمبالاة، موضوع شغل الرأي العالمي منذ الأزل ومازال يشغله إلى وقتنا هذا كونه يتعلق بكل ما يدور في حياتنا اليومية، موضوع حقوقي بامتياز كما أنه بالنسبة لي صراحة أكثر من حقوقي وأبلغ من أي موضوع آخر، ألاَ وهو نقاش الحرية: ما الذي نعرفه عن الحرية اليوم نحن البشر؟ هل الحرية هي مجرد مبدأ سياسي أم أنها مجرد أسلوب في اللباس، في الفكر، في التعبير وفي التصرف؟ هل هي مجرد شكل من أشكال حقوق الإنسان أم مجرد ضمان يمنح للفرد لكي يعيش في أمن واستقرار؟ أو أنها مفهوم قابل للتوسع عبر الزمان والمكان وقد يشمل كل هذه الصفات؟

صورة تعبيرية

تعددت واختلفت التعاريف والأحكام والتأويلات التي تعطى لكلمة الحرية وذلك حسب كل ثقافة أو حضارة أو زمن معين أو توجيه سياسي معين؛ لكن ما هو حقيقة مفهوم الحرية؟

بالنسبة لي ومن وجهة نظري حول هذا المفهوم، تشمل الحرية كل هذه التصورات السالفة الذكر بل وأكثر من ذلك:
الحرية هي قيمة معنوية وجودية روحية مادية ونفسية، وبصفة عامة إنسانية. هي تصور من تصورات الوجود البشري,، شعور بالانتماء إلى الفكر الإنساني، للمنطق العقلي البشري، للعلاقة بين العقل والقلب في تشكيل ما يدعى بالفاعلية البشرية التي تعتبر الإنسان إنسانا.

مجرد امتلاك الإنسان للحرية منذ ولادته يجعله يصبح ذاتا واعية ومسؤولة عن أفعالها ونشاطاتها، وذلك في لحظة وصوله لسن القدرة على التمييز البشري.

الحرية أسلوب حديث وأسلوب في الفكر والتعبير والتواصل، ولها دور في إشكالية وجود الإنسان الأبدية؛ الحرية تتعلق بالمبادئ لا بالقواعد. الخرية أصل وعنصر من أصول وعناصر الطبيعة الإنسانية، وهي ثقافة بأسرها وليست مجرد كلمة يختلف تأويلها من شخص لآخر ويكثر الكلام الخاطئ  واللغط الشائع عنها.

ما الذي نعرفه عن الحرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *