ثم قالت لكنه زوجي

ثم قالت لكنه زوجي, مؤسف جدا و حد النزيف أن تختار إحداهن الاستمرار في علاقتها مع رجل لا يعني لها شيئا. تشعر تجاهه باللاشيء ، أصب وجو كعدمه في حياتها لكنها تكابر تبتلع غصتها و تستمر في العيش تحت كنفه لأن لا حل منه إلا إليه و أنها هي المذنبة في نظر الجميع و أن أي محاولة منها للعيش بعيدا عنه ستخسره.. بينما الآلاف تتمناه على حد قول جارتها و ابنة عمها و أمها.

خوفا من كلام الناس من المجتمع من أهلها الذين يوبخونها أكثر مدعين أنها إن انفصلت عن زوجها ستفضحهم وأن الزواج كله مشاكل لكن عليها أن تصبر أن تتحمل أخطاءه وزلاته ؛ يخونها عادي يضربها من حقه لم تنجب له ذكرا يجب أن يتزوج عليها !
يمارس عليها ذلك المدعو بزوجها كل أشكال العنف الجسدي و اللفظي والعاطفي، ممنوع أن تطلب النجدة أن تبكي أن تتمرد أن تطلب حريتها. تتورم عينها تارة و يكسر ذراعها تارة أخرى عادي زوجها يعيد تربيتها زوجها سندها وظلها!!
في أغلب الأحيان، هؤلاء النسوة يصبحن أجسادا بلا أرواح؛ تستغربن من اليوم الذي تُعاملن فيه بشكل لطيف، يخفن من كلمة مطلقات وحيدات قويات غاضبات يخفن من أي ردة فعل يمكن أن يخسرن على إثرها هذا الزوج الرائع. يمارسن العنف بدورهن على أطفالهن فماذا ننتظر أن تمنح إمرأة أشبعت قهرا و ظلما؟ فلو مُنحت الحب و العطف لمنحته بشكل تلقائي.
يكبر هؤلاء الأطفال و العُقد تملأ أرواحهم و يمارسون العنف الذي ترعرعو فيه في الشارع و المدرسة و مع أولاد الجيران ..
قالت إحداهن : اللهم قسوة زوجي و لا قسوة الحياة في الأخير هو من ينفق علينا و يسترنا في هذا البيت، أين أذهب بأطفالي الأربعة؟
عزيزتي، كوني أكيدة أنك إن سمحت له مرة واحدة فقط بأن يلمسك بخدش بسيط بأن يقلل منك بأن يدوس عليك كحشرة قابلها في الطريق، أنه سيعتاد على ذلك،،أن مساحة ذلك الخدش ستتسع حتى تصبح جرحا لن يستطيع الأطباء معالجته. لا تسمحي له أن يمارس عليك صفة السيد و أنك عبده، أن يوبخك لأنك تأخرت في تحضير الشاي أو في فتح الباب،
لا تسمحي له في أن يجعل منك لعبته متى شاء عاملها بدلال و متى رغب رماها حتى تصطدم مع الجدار، بينما يبتسم لكل جميلة قابلها في الطريق أو العمل ويعاملها بمنتهى الرقي والإحترام حتى تحسُد زوجته عليه.
لا تؤمني بتلك الأفكار البالية التي أرضعونا إياها مع الحليب ؛ أننا ضعيفات و لا حول لنا ولا قوة، أنه رجل مهما فعل، أنه يضربك لأنه يحبك و يخاف عليك، أنه يجوز له ممارسة كل أشكال الذل والقهر عليك بدعوى أنه زوجك؛ هو مجرد كائن مثلك لا تمنحيه أكبر من حجمه حتى يشعر أنه الهواء الذي تتنفسين.
قولي لا عندما تشعرين أن حياتك في خطر معه، أنك تضيعين عمرك مع شخص الحيواناتُ أعقلُ منه، أنك متزوجة من أجل هذا اللقب العظيم فقط. افتحي له الباب ليمارس مرضه وعقده وعنفه خارجا وبعيدا عنك !

ثم قالت لكنه زوجيثم قالت لكنه زوجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *