رزقت حبها

الحب كلمة تعني الكثير، فهي الإخلاص والتضحية، هي الصدق والوفاء…
الحب هو التقاء الشريان بالشريان، والوريد بالوريد، الحب هو الحياة، الحب رزق، فما بالك إن كان هذا الرزق هو “سورة البقرة”، أعظم سورة في القرآن الكريم، وأقدس مافي الوجود، هي الأمل بأدق مراميه وأسمى معانيه، هي معجزة الله في سطور، هي دواء لكل داء، هي القوة من كل ذل وضعف وانكسار، سورة البقرة بالنسبة لي أماني ومأمني، ظلي وظلالي.

هي روحي وأرواحي السبعة، هي الرفيقة، هي القلب، هي التي أجدها تحضن قلبي عند كل قرح، وأسعد معها في كل فرح، هي التي كلما أقرؤها أجد الهموم عن صدري تنزاح، هي المسكن والسكينة، هي التي رزقني الله حبها، هي النور والمنار، هي مسار استجابة الدعاء، هي درعي المتين الذي يحميني من كل شر يحدق بي، هي أعظم آية في الكتاب الحكيم، هي حب من نوع خاص، لا كحب الأم ولا الأب ولا الرفيق، هي حبها نقي خالص، فيها أجد ذاتي وبها تقوى عزيمتي، آياتها الست وثمانون بعد المائتين تغمرني بفرحة لا توصف، كل كلمة فيها تداوي الجراح، تكشف نوايا المزيفين والخائنين، تزيح الضبابية عن العيون، هي نور البصر والبصيرة….
وقد وصفها القرطبي بأنها: فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر… فَيَالَ عظمتها !!

أوائل سورة البقرة

البقرة حصن من شياطين الجن والإنس، فقد قال الألباني: “أن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين، ختم بهما سورة البقرة، ولايقرآن في بيت فيفر به شيطان ثلاث ليال”
كما قال أيضا: “أن لكل شيء سناما، وسنام القرآن سورة البقرة، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة”.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة”.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة”.
وروى البخاري عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”.
فكم هي عظيمة هذه السورة، والحمد لمن رزقني حبها…

بحفظها وترديدها تتغير حياتك، ويطرق الفرح أبوابك، وينزوي الحزن عن أركانك، فهي الحب والجمال، هي حماية من الأكدار والفواجع، هي الرزق الذي أنعم به علينا الرزاق، هي ضماد الجراح، هي الحب بكل تسمياته ومعانيه.
فهنيئا لمن حافظ على الزهراوين في حياته: البقرة وآل عمران.

رزقت حبها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *