فاضي شوية نشرب قهوة

غَوْصٌ في معاني الجديد الفني لـ"حمزة نمرة"

لكل شغفه، وشغف الفنان المصري الشاب حمزة نمرة تجلى في إحياء الروابط الاجتماعية-الإنسانية، كما إحياء التراث العربي المشترك.

حمزة نمرة، معادلة فنية استثنائية لم تنجر وراء الموجة التي غاص فيها أغلب الموسيقيين، بل أبحر في تاريخ وتراث العرب واختزن من شتى الثقافات أغانٍ جَرَفها النسيان فأحياها بأسلوبه وحسه الفني الراقي.

فاطمة الزهراء غالم

جعل فنه صوت الإنسان، ولسان التراث والثقافة العربية، وجسَّد بموسيقاه علاقات اجتماعية إنسانية في ظاهرةٍ صارت نادرة لدى المطربين العرب.

فاضي شوية نشرب قهوة؟ فيها إيه لو نرجع ثاني وبدل ما تكون وحداني تسندني معاك ونقوم.

كلماتٌ تغنَّى بها حمزة نمرة رفقة قيثارته، حققت في وقتٍ قياسي انتشاراً واسعا، ففيها لمس المستمِع الدفء والشوق إلى جلسات مَن يحبهم.

كلنا اشتقنا إلى أحبائنا، إلى جلسات نرتشف القهوة رفقة أصدقائنا، ندردش قليلا ونضحك على نكات الحياة.

الفن رسالة، الفن إنسانية، الفن الذي لا يساهم في النهوض بالمجتمعات وخلق روابط السلم والمحبة، لا مجال لتسميته بفن، بل أسلوب تجاري لحصد الشهرة والترف، ربما هذا هو مبدأ نَمِرة وسر نجاحه.

غنّى حمزة من مختلف الثقافات العالمية والعربية، مصرية لأنها الأصل، وفلسطينية وجزائرية ومغربية وأمازيغية.

في الموسيقى المغربية، أحيى من تراثها، أغاني: “العيطة العمالة؛ “خليلي” لمجموعة المشاهب؛ “الصينية” لناس الغيوان، و“إناسْ إِناس” بالأمازيغية للراحل محمد رْويشة“.

ولأنّ أذُنَ العربي تتعطش للجمال والجلال الفني، وتعشق الموسيقى الراقية، تحقق الأغاني التي يحييها نمرة ملايين المشاهدات في ظرف قصير.

فاضي شوية نشرب قهوة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.