خطوات غامضة نحو المجهول

أطفَؤوا شمعتي
ووَضعوا على أعيني غطاءً سميكا
ليدلفوني في نفقٍ مظلم
قالوا لي امشِ..
على خُطى مَن سبقوك
من السالكين
ولا تَحُدْ عن دربهم..

– هممم.. كيف؟! وقد صادرتم الضوء؟!
— الضوء ينبع من الداخل.
– حسناً.. ما هو الهدف، ما غاية كل هذا؟!
— لا تسل عن شيء أنت في طريقك لاكتشافه بنفسك.
– حسناً.. وماذا لو صادفنا قطار قادم باتجاهنا؟!
— ليس ثمة قطار
– فرضاً لو..
— قفوا صفاً واحداً أمام القطار، عندها سيقف القطار.
– لكن القطار سيدهَسُنا.
— لا يوجد قطار.
– وماذا عن القضبان؟ القضبان تعيق مسيرنا
— ستألفون السير عليها و…
– وكم وقتاً سيأخذ منا الطريق؟
كم المسافة؟
الطريق لا نهاية لها .. لكن ثمة إرهاصات ومؤشرات تنبئ بوصولكم للهدف.
– حسناً.. ما المؤشرات؟
— عندما ترون ضوءًا ساطعا.. هذا يعني أنكم وصلتم لنهاية النفق
– كيف نبصر وأعيننا مغطاة؟!
— الضوء ساطع، لفرط شدته يخترق الغطاء.
– ها..
وإن كان هذا الضوء “نور قطار قادم باتجاهنا”؟
— لا يوجد قطار
– حسناً.. وإذا كان هذا الضوء بداية لولوج نفق جديد؟!
واصِل المسعى ولا تيأس.. ومَنْ سار على الدرب وَصَلْ.

خطوات غامضة نحو المجهول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.