لم نجعل الحياة تأخذ منا حياتنا؟

ولم ندعها تلهينا عن ما هو أجمل؟

من رحم صدفة خلق الحب بينهما دون أن يدركا كيف ولا متى..

كل ما حدث لم يكن عاديا، كانت البداية جميلة جدا، بقيا معا أو بالأحرى بقيت القلوب متشابكة رغم كل ما حدث… كان كل شيء حقيقيا، حتى الوصايا والعهود كان يملؤها الكثير من الصدق والصفاء. أحلام كثيرة عاشاها معا بقلوب مغمورة فرحا وحبا، كانت الحكاية جميلة بتفاصيلها وحلوها ومرها.. مرت الشهور وأدركا أن هذا الحب لم يكن يوما عاديا بل كان نعمة من الله جل وعلا وأجمل هداياه لهما.. كلا قلبيهما كانا جميلين ورقيقين ووديعين، ناهيك عن طيبة السذاجة لديهما معا، لذا استحق كلاهما الآخر.

“حب كهذا ألا يستحق الإنسان أن يضحي لأجله؟ أن يترك روحه تحيا بحرية ولو لمرة واحدة؟” هكذا تساءلا ذات يوم دون أن يجدا حقا جوابا مقنعا ولا إشارة جواب حتى.

صورة تعبيرية

فبينما العالم يسابق بعضه البعض، يهدر من أيامه ويستنزف طاقاته.. بينما العالم يضيع حريته وسعادته اللتين لن تعودا أبدا، هناك من يتوق للحياة وهو حي..
ها هي الأيام تمر بسرعة، والشهور تتلوها ثم السنوات، لنجد أننا نعيش روتينا يوميا كما لو كانت حلقة دائرية تدور حول نفسها؛ الجميع يحيا من أجل العمل لضمان أيام لن يموت فيها تَضَوُّرا من الجوع هو وأسرته.. الجميع يتسابق ليكسب كثيرا فبقدر المال تكون السعادة والحياة.. هذا من مفهومهم الضيق.

والحقيقة أن الإنسان لا يتوق سوى لحريته وحياته المفتقدتين، كل الأشياء ستنتهي يوما وكل روح ستغادر.. لذا إن كنا سنحيا حياة واحدة فلنحياها دون قيود، فلنحياها بالكثير من الحرية والانطلاق.. والأهم أن نجعل الحياة والحب هما الغاية والهدف.
فكل ما يدركانه أنهما شخص واحد، و حياتهما واحدة كما طريقهما وسبيلهما.. لذا لن يتركا أياما جمعتهما تمر هباء لتسرق منهم العمر القصير.

لم نجعل الحياة تأخذ منا حياتنا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *