عقل يسافر داخل محطة القطار

السفر في زمن كورونا

أمام محطة قطار فاس، تلمح عيوننا قطارا واقفا ويأخذنا التأمل إلى ساعة كبيرة على بوابة المحطة كأنها تقول الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك... فتقطع تأملنا أصوات سائقي الأجرة، كل واحد يأخذنا إلى ركن من أركان شوارع مدينة فاس فمنهم من ينادي باب فتوح باب فتوح وفي جهة اخرى بجلود بجلود

ينقص المكان حنين الحقائب المجرورة وصوت دفع عمال حاملي الأمتعة وها نحن ذا نتقدم خطوات للأمام فتتعطل حركاتنا بحواجز أمنية على شكل رباعي المربع وتقودنا اسهم منها توحي بالخروج وأخرى تستقبلك للداخل فجعلنا من الأخيرة خريطتنا واستمرينا على هذا الحال الى الداخل لنجد حواجز اخرى تقود الى نافذة التذاكر واخرى ترحب بنا الى قلب المحطة.

محطة القطار بالعاصمة العلمية فاس

وقفنا أمام لوحة انطلاق القطارات وبصوت التسجيل تناغمت آذاننا الممزوجة بحركة الناس فمنهم من يمر بجانبنا ويطلع على رحلات القطارات وآخرون على المقاعد جالسين يتجولون على وسائل التواصل الاجتماعي وفي نفس الوضعية تظهر ملامح يعلو عليها الانتظار…

كل منهم برفقة حقائبهم بانتظار ان تبدا رحلة يسعون من خلالها الوصول إلى مقاصدهم وكل منهم ينظر إلى زاوية معينة يريد منها تحقق شيء ما وهذا يحضر بحركة قليلة وحذر ملاحظ من خلال تباعد مفروض من قبل الجهات المعنية ويمكن قراءة المشهد من ارتدائهم -قناع الوجه- الكمامة.

عقل يسافر داخل محطة القطار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.