الكتابة بين الحماس الشبابي والإضافة الإبداعية

هلوسات

أحيانا كثيرة أصادف شابا أو شابة في عقده الثاني أو الثالث، ما بين الخامسة والعشرين حتى الثلاثين سنة من العمر، نشر رواية أو روايتين ويبدو فرحا بفعله ذاك، فأُعجب للأمر ولا أستطيع استساغته فأطرح أسئلة بليدة على نفسي:

هل في هذا السن يراكم الكاتب ما يكفي من تجارب حية معاشة ومن أساليب إبداعية من مشارب مختلفة ما يجعله قادرا على إتيان فعل التأليف دفعة واحدة؟ أليس في هذا السن المبكر ما يزال المبدع(ة) في حاجة إلى النضج و العمق المعرفيين الكافيين لخوض غمار الكتابة؟

أليست أغلب الإبداعات الروائية الشبابية دون سن الثلاثين تبقى دون المستوى ويكون مصيرها الرفوف وبعض الصالونات الثقافية المحدودة..؟

صورة تعبيرية

أليست أغلب الإبداعات الأدبية يغلب عليها طابع الحماسة المفرطة وفقط، ولذا لا نجد لها صوتا ولا صيتا في المسابقات العالمية فتبقى تلك الأسماء في دار النسيان حبيسة دفتي الكتاب ومتقوقعة في مخيلة صاحبها حالها حال بعض أغاني المناسبات..؟

ألا يجدر بالمبدع أن يؤجل مشروع كتابته حتى يغزو الشيب رأسه والحكمة منطقه ليطلق رصاصته حتى يصيب الهدف..؟ ثم ما هو الهدف من الكتابة أصلا؟ هل هو محاولة دخول نادي المثقفين عنوة وتسطير اسم الكاتب ولو بمداد شفاف؟ أم هو محاولة لإرضاء الأنا والغرور الداخلي فقط ولذا تتوالى الإمضاءات دون معنى.. ؟؟! 

شخصيا، لو شاءت أقدار السماء وأخرجت مولودا أدبيا سيكون وأنا في سن السبعين إذا كان في العمر بقية وبارك الرحمن في عمري حتى أصلها، حيث التجاعيد ملأت محياي وغزا الشيب رأسي، وطبعا ستكون رواية بنسخة واحدة وحيدة أقرؤها لنفسي وأنا أرتشف نخب النجاح غير المادي، نكاية في كتاب كوكوط مينيت.

ملحوظة: الآراء الواردة في التدوينة أعلاه تلزم صاحبها وفقط.

الكتابة بين الحماس الشبابي والإضافة الإبداعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.