لقلبك الصافي

عن طيبة القلب وحسن النوايا

غذر، خيانة، فقدان وحقد قد تكون مجرد صفات لكنها في الحقيقة مصادر قوة نسبة لتلك الوحوش التي أغرمت بقلبك الصافي، تلذذت بتمزيقه وأطلعته على مرارة الحياة وقساوة البشر!

أعتذر! حقا أعتذر لأنه حتى ان حاولت الشعور بك لن أفهم ما يدور بداخلك! لا يسعني إلا أن أرى الشرارة تتطاير من حولك لا بد انها النار التي اشتعلت بروحك في مراحل خمودها.

من الصعب جدا العيش كحمامة بيضاء وسط سرب من النسور ذات الذقن فالمفروض عن هذه الأخيرة أنها تقوم بكسر عظام الضحية قبل تناول لحومها كذلك بعض البشر! رغم كل التضحيات التي يقدمها ذو القلب الصافي يتلقى في كل مرة طعنة أكثر عمقا تستنزف طاقته وتعيشه صراعا داخليا لا تحمد عقباه، بل أكثر من ذلك قد يؤذي نفسه فوق أذية الاخرين له..

قد وصفت جزءا صغير من الصدمات التي تعيشها هذه الفئة داخل مجتمعنا، عزيز(ت)ي القارئ(ة) ؛ أريد منك مراجعة نفسك لتحديد ما ان كنت تمتلك تلك الشخصية القوية التي تجعل منها درعا يحميك من مجموعة الحمقى التي تعيش على حساب أذية الآخرين فإن كنت كذلك أنا حقا فخورة بك لكن الآتي لا يعنيك، أما أنت يا طيب(ة) القلب، أريتك الجانب المظلم من حياتك، سأدعوك بضعة دقائق لأريك شيئا …
أعلم أنك مللت من طريقة تعاملك مع من حولك وترغب في التغيير لكنك في نفس الوقت تجد نفسك حبيسا داخل طيبة قلبك فهذا ما خلقت عليه ،علي القول انه من الصعب العثور على شخص استطاع الحفاظ على فطرته التي خلقه الله عليها ميالة للخير.
صدقني، العالم بحاجة لذلك القلب الذي تملكه أكثر من أي وقت مضى، نبل أخلاقك ونيتك الصادقة هي من رفعتك عاليا وان عجز البشر عن تقديرها “فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ” .
أرجو منك عدم الاستسلام للسوداوية، حافظ على نفسك واحميها من خبث الحياة، لا تخجل أبدا من شدة بريق جوهرك و استقبل نعم الحياة بقلبك الذهبي ووجهك البشوش .
رسالتي لك أيها البشري؛ ثق بنفسك وانشر الحب و الخير أينما كنت فالحياة ممتلئة بالشر حتى القاع.

لقلبك الصافي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *