تدوينة متصدرة

لن تستطين بفلسطين – الجزء الأول

هي أمّ الكبائر تقَعُ بقُدْسي وقُدْسِنا .. انصاحَت الفَجْرية بحُمرة دماء الشهداء، قدسُنا تُهتَك أعراضُها، وأنا حيثُ هنا في ليلي جمَعتُ للمعاد ذيلي، منازل مكرمات قرع بابها،فقلنا من الطارق المنتاب؟ فردّ وفد صهيوني كالمعتاد، فل النساء ينهمر على وادي العار، وحر قاده الضر في زمن مُرٍّ يُستثار، ظالمٌ وَطْؤُه ثقيلٌ يروي ظمَأه بدماء المُعيل.

لا يغُرّنَك ما هو فيه الشعب الفلسطيني من طلب؛ فهُم في قوة تشقف لها بردة الطرب، بنداءٍ حِسّيّ يُسمَع صَداه “هُلمّ للقدس هلم، على أقدام المحاربين وعلى أحلاس الخيول، واصِلًا سيري بسراي..”

خَلْفَكُم قابعاً لن أتزحزح حتى لو دفعتم النار بشرارها وغدوْتُم على أهل القدس بحجارها، الذنب للأيام والمسافات فلا ذنب لي ولك غير الدّعايات، صامدين مكافحين، حجارَتُنا هي هذه الأسطر، صوتُ مَدافعنا هي طَقْطَقة مفتاح حواسيبنا، سِرْبُ الحمام يعلو ساحة الأقصى والماقتون على أفواههم حسرة الزمان ولعنة المكان، تنفث في قلوبهم النار، وتلطم عيونهم بحرقة الأبزار، ويتغاير المصلون على الأماكن، يعلو صوت الأذان، في جوٍّ لا تخضل فيها الأجفان سندخل القدس مكرمِينَ وآمنين أن هناك ربّ جليل ينصر المظلوم ويَسند الظالم إلى كفة الذليل، نحتاج صبرا عظيم وعظيم، فلن ننال المجد إن ضقنا بمن يغشاه الصدر، فلسطين عُرضت عليها النار حتى اتّقَتْ حَرّها بيدها، فأنغضتم رؤوسكم يا حكام العرب ولويتم أعناقكم عن الحق.

“مَخانيثُ المُطبّعين” ترَوْنَهُم في كل مكان غير القتال، سلمت يداكم بسِلْمِكُم المُتلَوّن، وسمَت أخلاقكم عند ركبة الصهاينة تجثو، افترشتم نسائهم شيطانات وغدوتم عند جيشهم مستوطنات، بلدانٌ بعار العار.. آسف لن ننزل الستار، ينبوع الخبث منكم لا ينبض وسمات الشجاعة لن تنهض من فراش الموت عند سماع نداء الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، مبرراتٌ لا طعم لها أشدُّ حموضةً من خِلّ ثَقيف.

معك في سَرّاءك وضَرّاءك.. نرجو نُصرتك يا الله، فلا ناصِرًا للمنصور عن نُصرتك.

لن تستطين بفلسطين – الجزء الأول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *