الفرق بين الدول العربية ونظيرتها الغربية

لماذا تأخَّرنا وتقدّمَ غيرنا ؟

لطالما تكرر هذا السؤال على مسامعي، ما الفرق بيننا وبين الدول الغربية ؟

الجواب هو الأرضية الغربية، بمعنى أنها تتحلى بقوة الفكر، قوة العلم، قوة المعلومات وقوة التواصل، تواصل داخل مجتمعها مهما كان توجه أفراده، يمينيًا أو يسارياً أو دينيا. وهذه المقومات ليست مبنية من الفراغ بل انطلاقا من علاقة متينة غنية بالحوار بين الشعوب والنُّخب ، سياسية كانت عملية أو فكرية أو غيرها.

هذا ما لا نجده ونفتقدُه نحن في الدول العربية، لأننا ما زلنا نعاني من الاحتكار المعرفي إضافة إلى المعاملات الدونية للنخبة التي تتقدم إلى ميدان التغيير وكثيرا ما لا يأبه إلى مشروعها أو مبادرتها المتجهة نحوه، وما زلنا نعاني تهميش على مستوى التنمية التي لا طالما طالبت بها الشعوب من أجل النهوض بوضعها سواء الاقتصادي أو التعليمي وغيرها من المَجلات التي تصبّ في نهر البناء الاجتماعي.

إنه يصعب جدًا المقارنة بيننا وبين الغرب. هذا الأخير الذي وصل إلى مستوى تقديس الحرية والديمقراطية وحرية التعبير، في حين أنه لا يُسمح بها في البلاد العربية.

إنّ الدول العربية في حاجة ماسّةٍ إلى حوار داخلي حقيقي بين الشعوب والحكومات ومختلف النخب؛ حوار يحس فيه كل فرد بأنه مواطن وله قيمة في مجتمعه وله وجوداً وإلا لن تكون هناك رؤية استراتيجية لهذه الدول. وبدون رؤية لا يمكن أن تبني سياسة وبدون سياسة لا يمكنك التقدم في اي ميدان من ميادين الحياة، وهذه الرؤية شرط أساسي في تحقيق الديمقراطية التي تجعل كل فرد في المجتمع يعبر عن ذاته و يصبح جزءاً من مسار صناعة القرار.

الفرق بين الدول العربية ونظيرتها الغربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *