الإرهاب حرب ضد الإسلام

عن الارهاب

عندما تمول مشروعا ما وتسهر على مراقبة تطوراتِه ونموه في كل لحظة ستكون حتما النتيجة نجاح المشروع بشكل جيد جدا وهذا حال مفهوم الإرهاب والإسلام، الذي سهر الإعلام على نموه بشكل شكّل لدى الغرب الذي اختزل الإسلام في القتل والتفجيرات، صورة مختلفة جدا عن الإسلام الحقيقي، فعندما يجتاح مفهوم ما تفكير الإنسان أو مجتمع ما فكل الأشياء تتغير وهذا ما حدث للإسلام الذي أصبح يختزل في ما لا علاقة له به.

في لقاء نظمته الجامعة العربية والذي جمع العديد من المثقفين والمفكرين العرب للتباحث في شأن الاسلام بالغرب والذي أسفر عن نتيجة كون الآخر ليست له صورة واضحة عن الإسلام، والحقيقة أنه فخ على مستوى تحليل و فهم الإسلام الحقيقي، فالغرب لعب دورا مهما في زرع مفهوم جديد لدى المثقفين العرب الذين درسوا بالغرب والذين عرفوا الاسلام عن طريق الغربيين أنفسهم، لكن لماذا لا يتم الحديث عن الإرهاب والكاثوليكية، عن الإرهاب واليهودية أو عن الإرهاب والمسيحية؟
الواقع اليوم أن هناك ثقافيا وحضاريا حرب ضد الإسلام وهي حرب تهدد مستقبل الاسلام وتهدد عدة دول وهو ما نراه في العالم العربي اليوم خصوصا بعد سقوط العراق، وسوريا واليمن…
و مقولة حرب ضد الإسلام هي ما تطرق إليها صموئيل هنتجتون في كتابه صدام الحضارات مستندا بقوله بأن الخطر سيأتي للعالم من غير العالم اليهودي -المسيحي، فحين بدأ الحديث عن هذه الحرب بدأ الحديث كذلك عن الإسلاميين والتفريق بينهم وبين المسلمين، و قول أنه ليس عنصرا يعادي الاسلام دينا وعقيدة بل الإسلاميين المتطرفين.
للاسف هذا الخطاب وجد صدا كبير إيجابيا في العالم الإسلامي، وكوني مسلمة واعرف القرآن والسنة النبوية والأحاديث كيفما كانت، هناك المسلم المؤمن وكلمة الاسلامي غير موجودة في القرآن ولا في الحديث النبوي ايا كان تصنيفه، فتم استغلال هذا الخطاب من طرف الغرب للتقسيم والحفر في الاسلام وشتات الدول العربية والإسلامية.

الإرهاب حرب ضد الإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *