إلى فَسْل

يا جالساً في ظِلٍّ مُمعناً في انتقادِي

ومُناكَ مِنْ غِلٍّ أنْ ترانِي في ابتعادِ

ما عَييتَ منْ ذُلٍّ ترجو رضى الأسيادِ

مُداهناً بِتجَلٍّ بل زدتَ تقبيلَ الأيادِي

ألَقِيتَ منْ حلٍّ تُعيقُ به اجتهادِي؟

أو سيفٍ مُستلٍّ تُخيفُ به فؤادِي؟

أراك من تلٍّ نابحاً في الوادِي

بجبين مبتلٍّ من فرطِ السُّهادِ

وقلبٍ مُعتلًّ يبغي على العبادِ

تكيدُ باللّيلِ سِرًّا مع الأعادِي

وأمام الكلِّ تُظهرُ بعضَ الودادِ

لم أَعلمْ مثلكَ في مَعشرِ الحُسّادِ

خبيراً في المكرِ والطعن بالأوتادِ

فكفاك احتراقاً إلى رمادِ

بما أكننتَ من نار الأحقادِ

إلى فَسْل

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.