نادر الخياط أو “ريدوان”

المنتج المغربي الذي طلب عمالقة الغناء وده

تحدّ وإصرار منذ الطفولة

ولد “نادر الخياط” الذي بدأ من الصفر ليلامس سقف العالمية، بمدينة تطوان شمال المغرب أوائل السبعينيات من القرن الماضي، وكان مند طفولته المبكرة يعشق كل ما يمت للموسيقى بصلة، فعند خروج زملائه في القسم لباحة الاستراحة من أجل اللعب كان يجلس وحيدا وبعيدا عنهم ينصت للموسيقى في جهاز “الوالكمان” خاصته، كان يستمع للموسيقى بأذن موسيقية أخرى مؤمنا بقدرته على صناعة أشياء مهمة في حياته وفي مجاله خصوصا.

أولى خطوات تحقيقه حلم النجاح الموسيقي بدأت بشكل مبكر، فكان المراهق “نادر” صاحب الأعوام التسعة عشر قد رسم خطته بعدما أصبح مغرما بفريق سويدي غنائي يدعى “Europe”، فقرر شد الرحال إلى السويد لملاقاة أعضاء الفريق وصناعة الاسم الموسيقي الخاص به، فسرعان ما بدأت معركته مع الحياة هناك فكان لا يجد مكانا للنوم فيضطر للنوم مفترشا أرضية مطبخ مطعم يعمل فيه صديقه، لكن مع كل معاناة كان يزداد تعلقا بحلمه فكان يعرض أعماله الموسيقية على المنتجين دون كلل إلى أن وجد من يقبل العمل معه فبدأت أعماله تصنع النجاح في السويد شيئا فشيئا.

ريدوان
المنتج المغربي العالمي نادر الخياط الملقب ب RedOne

تغيير الخطة نحو العالمية

حقق “ريدوان” -وهو الاسم الفني الذي اختاره لنفسه- نجاحا كبيرا في السويد لكن نوعا من الشهور بالنقص كان يخالجه عند حلوله بالمغرب في كل صيف لقضاء عطلته، بحيث كان يجد أن صدى نجاحه بالسويد لم يكن يصل إلى المغاربة خصوصا والعالم عموما اعتبارا لضعف الإمكانيات التكنولوجية وقتداك.

بعد تحقيقه حلم صناعة الإسم الموسيقى الناجح، بدأ “ريدوان” في التخطيط لصناعة الاسم الموسيقي العالمي مقررا الرحيل إلى الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2001 لتحقيق حلم العالمية، فقام بالعمل مع المغنية “شاكيرا” فأنتج لها أغنية موجهة لمونديال ألمانيا 2006 تحت اسم Bamboo فنجحت الأغنية على المستوى العالمي لتليها نجاحات أخرى من قبيل تعاونه مع مايكل جاكسون الذي لم يرى النور بسبب وفاة الأخير، وتعاونه في الأغنية التي تصدرت الاستماعات في بعض دول العالم “Whine up” مع المغنية الأمريكية “كات ديلونا “، فكانت سببا لتغير حياته بشكل كبير.

مرحلة إكتشاف النجوم وحيازة الجوائز العالمية

في سنة 2008 اكتشف “ريدوان” واحدة من أهم المغنيين في المشهد الموسيقي العالمي الحالي، “ليدي غاغا”، وقدمها للعالم بإنتاجه لها الأغنية الشهيرة “Pocker face” فأصبح “ريدوان” مطلبا لكل المغنيين العالميين لاسيما المغنية “جينيفر لوبيز” التي طلبته للعمل سويا، فكانت أغنية “On the floor” ثمرة التعاون بينهما، وكان من ضمن شروطه التي يفرضها على كل من يشتغل معهم من النجوم أن يضع اسم المغرب على جميع الأغاني التي ينتجها لهم؛ ومن ضمن عمالقة الفناء ممن اشتغل معهم نجد مثالا لا حصرا “بيت بول”، “شاب خالد”و “انريكي اجلسياس”.

ترشح “ريدوان” لأعلى جائزة موسيقية على الإطلاق “The grammy awards” لعدة مرات وفاز بها ثلاث مرات كأعلى إنجاز موسيقي.

التعلق بالمغرب والإنفتاح على السوق العربية

بعدما حقق “ريدوان” الإسم العالمي الذي لطالما حلم به وهو طفل ومراهق ونقشه بأحرف من ذهب في سجلات الموسيقى العالمية بصناعته موسيقى غربية بلمسته الخاصة وكتابته الأغاني وإنتاجه الموسيقي لأغلب عمالقة الغناء، قرر تقديم هدية ثمينة لبلده الأم المغرب.

أغنية Boom Boom التي جعلت الملايين يتعرفون على المغرب كوجهة سياحية

بدأ “ريدوان” سنة 2017 مستغلا شهرته العالمية مشروع إنتاج أغنية للتعريف بالمغرب كوجهة سياحية والتعريف بثقافة بلده الأم، فقام بتصوير الأغنية التي اختار لها إسم “boom boom” بين تطوان ومرزوكة والصحراء المغربية ومراكش، ولإضفاء نوعا من المزيج المغربي والعالمي للأغنية قام بالتعاون فيها مع مغنيين عالميين مثل “دادي يانكي” مبدع أغنية “ديسباسيتو”.
تعلق “ريدوان” بالمغرب ظهر أيضا عند تصوير جزء من أغنية كأس العالم “one world” بمدينة أكادير؛ نفس التعلق يتجلى في إنتاجه أغنية خاصة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد ميلاده.

وبعد نجاحه عالميا بدأ يظهر توجه “ريدوان” نحو الانفتاح على السوق العربية، فأنتج “ريدوان” سنة 2019 عملا غنائيا عبارة عن أوبريت بعنوان “لا مستحيلا” مع مختلف النجوم العرب والمغاربة “كصابر الرباعي” و”راشد الماجد” و” حاتم عمور” و”أسماء لمنور”، وبدأ يظهر ضيفا على مختلف المنابر الإعلامية العربية لمشاركة قصص نجاحه.

تعاطف بوسائل التواصل الإجتماعي

فوجئ المغاربة أثناء تقديم الأغنية المشتركة للمصري “محمد رمضان” والمغربي “نعمان بلعياشي” من إنتاج “نادر الخياط” خلال مهرجان الجونة السينمائي المصري لهذه السنة، بتجاهل مقدمة المهرجان الإشارة لحضور المنتج العالمي المغربي واكتفت بتقديم “محمد رمضان” متجاهلة عن قصد أو غير قصد أن المغربي يملك تاريخا موسيقيا أكبر من مواطنها.

تجاهل منشطة مهرجان الجونة السينمائي تقديم “ريدوان” ومحاولة تقزيمه جر معه تعاطفا كبيرا سواء من زملاء الوسط الفني أو من مغاربة مواطنين فمنهم من شجب الواقعة، ومنهم من نصحه بإعادة النظر في سياسته الجديدة في الاشتغال بالوطن العربي معتبرين أن هناك من لا يستحق أن يشتغل معه “ريدوان” كقامة موسيقية عالمية.

نادر الخياط أو “ريدوان”

تعليق واحد

  1. أرى أنه ارتكب جرما في حق نجاحاته حينما قرر العمل مع العرب ..فخورة بابن مدينتي و بمغربيته التي يعتز بها اينما رحل ❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.