لاتخشى التغيير مادمت تؤمن به

لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

التغيير هو أصل الحياة وسر إستمرارها لأنه يجعلك تبتعد عن منطقة الراحة وتقترب من منطقة الإرادة، إنه متعب ومحفز في نفس الوقت يجعلك تتأقلم مع متطلبات الحياة، وبدونه لا يمكننا أن نلمح التطور في كل شيء، التغيير هو تصورات تنبني من الذات العاقلة التي تقتنع أنه الخيار الوحيد لكسب رهان الحياة، لأنه ينطلق منك ويتوقف عندك، أنت سيد القرار وقائد التغيير، هنا يتجلى قول الله تعالى 🙁 إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد: 11] صدق الله العظيم .هذه الآية تبين أن التغيير يبدأ من داخل النفس، لأنه يتيح لك الإنتقال من حال إلى حال، لا تخشى التغيير لأنه سيصنعك ذات يوم.

التغيير يتيح لك فرص وأفاق كثيرة و يعطي معنى لحياتك لأنه ينبثق من دواخلنا و يرى في كل خطوة نخطوها في حياتنا ، كل مرحلة في حياة الإنسان عبارة عن تغييرات جديدة تخط في مساره، التغيير هو نمط عيش لذلك كن مقتنعا بالتغيير ولا تخشاه أبدا.
ومن بين الشروط التي تحقق ماهية التغيير تكمن في أن يكون التغيير مستمرا، متناسقا ومتناغما مع الفرد يصاحبك خطوة بخطوة، أيضا التغيير هو ضرورة حتمية في حياة الفرد لأن كل تغيير ولو بسيط يحدث بلورة في كيانه، يجدد خلاياه، يرمم روحه، يكسر عاداته السيئة ويجدده تلقائيا لهذا التغيير يريدك وأنت تريده، التغيير ليس وليد لحظة بل هو مساق طويل يجعلك ترى حياتك بنظرة مستقبلية تتطلع للقمة بعد الإنتظار، التغيير لا ينتهي ولا يكتفي من المغامرة، الإستكشاف، والبحث عن خوض مراحل متقدمة تحلق بك إلى الأفق، بدون التغيير لن تكن وبه ستكون.وأيضا التغيير يجب أن يكون شمولي يشمل حياة الفرد ويتجسد في كل خطواته ليقودك نحو طريق واضح.
ترى ماهي حكمة الله من التغيير؟ يمكن القول أن التغيير هو سنة الله في هذا الكون فكل مخلوق على وجه هذه الأرض يتغير ويتحول، و هنا تكمن حكمة الله في خلق التغيير في كل مخلوق وفي كل نفس، فالتغيير نبض جديد وروح جديدة تمكننا من العيش بطمأنينة، كل تغيير يوجد له مبرر و هدف واضح يرجى تحقيقه. هنا نخلص أن التغيير جزء لا يتجزأ من المرء، وأن الله خلقنا لنتطور ونتغير، لنواكب كل حدث ولكي يتحقق التغيير لابد من الإيمان به والتمسك به لآخر رمق لأنه سيمنحك القوة للبدء مرة أخرى ،سيترك انطباعا جيدا على حياتك، التغيير ليس عثرة في حياة الفرد بل هو دافع ليحقق اكتفاءه الذاتي لهذا لا تخشى التغيير ما دمت تؤمن به.

لاتخشى التغيير مادمت تؤمن به

فاطمة الزهراء الونيق

فاطمة الزهراء الونيق حاصلة على دبلوم الإجازة المهنية في المهن التمريضية وتقنيات الصحة، ودبلوم تقني متخصص كاتبة هاوية،أعشق كتابة الخواطر والمقالات، الكتابة ملاذ آمن لنعبر من جديد عن كل مانريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *