سجية آدم

قَالَتْ تُوَاسي القَلْبَ ذَاتُ الشَّامَةِ
إِصْنَعْ مِنَ الآلامِ دَرْباً وَاحْلُمِ

وَاسْلُكْ سَبيلاً لِلْمَحَبَّةِ تَسْكُنِ
إِنَّ السَّكِينَةَ لِلْمَحَبَّةِ تَنْتَمِي

بَارِكْ جِراحَكَ إِنَّها لَكَ حُجَّةٌ
أَنَّ الحَياةَ مُبيدَةُ المُسْتَسْلِمِ

قالتْ فَإِمَّا أَنْ تَعيشَ مُحَلِّقاً
تَسْقِي بِمُهْجَتِكَ النُّجُومَ وَبِالدَّمِ

أَوْ فَلْتَعِشْ أَبَدَ الزَّمانِ مُعَفَّراً
بِالطِّينِ في حُضْنِ المَهانَةِ تَرْتَمِي

قَالَتْ فَمَنْ لَمْ يَنْتَصِبْ بِشُموخُهِ
لَكَمَنْ يَلُوذُ بِحائِطٍ مُتَهَدِّمِ

فَإِذا الحَياةُ اسْتَوْدَعَتْهُ حَظَّهُ
أَبْصَرْتَهُ مُتَظَلِّماً لَمْ يَسْلَمِ

إِنَّ الَّذي يَشْكُو الحَياةَ لأَحمَقٌ
مَنْ ذَا الَّذي بِصُرُوفِها لَمْ يُظْلَمِ؟

فَكَفَاكَ يَأْساً يا صَديقي وَانْتَزِعْ
ثَوْبَ الهَزيمَةِ والهَزَائِمَ فَاهْزِمِ

صُلْبَ العَزيمَةِ كُنْتَ فَاخْجَلْ أَنْ تُرى
يَوْماً عَلى غَيْرِ سَجِيَّةِ آدَمِ

فَبَنُو الرِّجالِ في الوُجودِ مَعادِنٌ
أَوَضِيعُهَا قَدْراً كَتِبْرِ المَنْجَمِ؟

وَنَفيسُها لَولا اللَّظَى ما قَدْرُهُ؟
مَا مِنْ عَظِيمٍ بُؤْسُهُ لَمْ يَعْظُمِ

مِحَنُ الحَيَا مِنَحٌ لِعَالي هِمَّةٍ
وَنَعِيمُها لِلْوَغْلِ مِثْلُ جَهَنَّمِ

يا زَهْرَةَ الآمالِ قَلْبي مُنْهَكٌ
مِنْ ثِقْلِ أَدْواءٍ بِهِ وَتَأَلُّمِ

هَمِّي العَظِيمُ إِذا انْجَلَى عَنْ مُهْجَتِي
فَوراً أَراها قَدْ رُمِيَتْ بِأَعْظَمِ

وجَميلَةُ الخَلَجَات ذَاتُ الشَّامَةِ
قالَتْ تُواسي القَلْبَ، لا تَسْتَسْلِمِ

سجية آدم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.