حوار مع رجل مثقف وذكر تافه

هل كل الذكور رجال؟

كثيرا ما نسمع أن كلمة “رجل” تشكل فارقا كبيرا في مجتمعنا العربي، كأنما نحاول أن نثبت لأنفسنا أن الرجل هو من يستطيع القيام بكل المهن والوظائف، وكمثال بسيط لما قلته يكفي أننا نترك حمل قنينة الغاز للرجل، كأن المرأة عاجزة؛ أيضا، يسبق هو بالمعلومات والأفكار وليس لديه استعداد لكي يقف ليغازل امرأة مع أنه يدرك جميع أشعار قيس لليلى، وعنترة لعبلة ولكن الرجولة لا تسمح له بأن يتحرش بامرأة أو يلقي بكلام معسول لها لأنه يدرك أن ذلك الكلام وتلك الأشعار التي سيلقيها في الشارع هي من حق زوجته فقط وليست لفتاة أخرى، أنا أكاد أجزم أن هناك هذا النوع من الرجال في مجتمعنا الحالي الآن لأنني أعتبر هذا معجزة إلهية.

صحيح أن الحكم المسبق بشع، وكذلك إساءة الظن ولكنها الحقيقة التي نعيشها، من الذي سيقول العكس؟
دعني أطرح عليك سؤالا إن كنت تقرأ هذا المقال وأنت ذكر فاللعنة عليك، وإن كنت رجلا ومثقفا أيضا فأخبرني كي أصنع لك زجاجة أضعك فيها كي يزورك أحفادك في المتحف… أنا أمزح فقط ولكن حافظ على طبيعتك.

الذكر-والرجل
صورة تعبيرية

كنصيحة لك إن كنت ذكرا و تشعر بأنك تستغل فتاة أو لا تحبها، تشعر بأنك تتحرش بالفتيات في الشوارع وتشعر أنك قادر على التغيير بعد قراءتك للمقال فحتما ستنجح؛ ابدأ حياة جديدة، حاول أن تكون رجلا لمرة واحدة على الأقل في حياتك حتى إذا لم ترد أن تكون مثقفا المهم أنك رجل عفيف لا يأبى أن يرمي بالكلام المعسول لفتاة لا تجمعه بها أية صلة… حاول أن تعود لقيم الدين الإسلامي الحنيف الذي كان قد أوصنا به الرسول صلى الله عليه وسلم… أنا لا أقول أن الحب شيء محرم ولكن هناك فرق بين تفكير الدكر و تفكير الرجل المثقف.

وأنت أيها الرجل المثقف حافظ على نفسك جيدا واقرأ الكثير من الكتب، وعندما تشعر بأنك حقا مثقف فاعلم أنك جاهل لأن المرء إذا ظن أنه قد علم فقد جهل.

كي أكون واضحة مع كليكما، سواء الذكر أو الرجل المثقف، أنا شخصيا التي كتبت هذا المقال عنكما لا أفرق بينكما لأنني صراحة لا أكترث لا للرجل المثقف ولا للذكر الذي يرمي بالكلام الفاحش للنساء لأن كليكما من طينة واحدة، وكما سبق وقلت ليس في القنافذ أملس. بالمعنى الأدق أن الذكر إذا أراد أصبح رجلا مثقفا كذلك، والعكس صحيح…

لا أعلم لماذا كتبت هذا المقال ولكن يا حسرتاه على الرجال الذين ضيعتهم شهواتهم… إذا قرأت هذا المقال اعتبر نفسك لم تقرأ ولا تكون عني نظرة سيئة لأني حقا مستاءة من كل ما وصل له مجتمعنا اليوم وحاولت بحروفي هاته تغيير عقلية أحد الذكور، أما الرجال فسلام عليكم وأوتيتم الخير والسعادة.

حوار مع رجل مثقف وذكر تافه

حوار مع رجل مثقف وذكر تافه

مريم الكربة

طالبة بيولوجيا، عاشقة الطب،كاتبة و مدونة لدى منصة معاني... أهتم بالتطور الطبي والعلمي...وأحب المسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.