إلى صاحب الياء والسِين والصوت الجميل

ما سِرُّ عَينَاكَ
كُلمّا أَغضَضتُ بصَري، انتشَلَتْنِي من بين الأنام
دون هوَايَا..
ما بالُ وجهكَ يشبهُ لُطفَ الكون
وأنا أحبُّ ألطافَ اللّٰهِ الخفيّة
كَيفَ لصَمتِيّ الكَتُوم أن يخُون
َّليُرَتِلَك سِمفُونيّة بين النُجوم..
و كيف لي أن أقاومكَ وأنا أعرفُ أن لصوتكَ رائحةٌ
في الليلِ..
و هَديلٌ لا يسمعهُ سِوايَا
عَظِيمَ أنتَ في أُمِّ عَينِي
حتى لو كُنتَ بعيداً عنِّي
غارقاً بين الثَنايَا..
*************
َ صَديقي يا صَاحب الصوتِ الجَميل
و الظّلِ الطَويل..
أعرفُ أن لا أحدَ يرى تلكَ النَدبات على أصابعكَ
بعد العَزف، بينما الكّلُ يمدحُ ألحانكَ الحَزينة
لا أحد غَيري يحسُّ بتلكَ الفَجوَة بينكَ و بين روحكَ
في حينِ أننِّي أدركُ أيضاً
أن جُذوركَ من بذُور و مَهْما حاولُوا
اغتِيَّالكَ
سَتُزهرُ من جَديد..
ف الحَيُّ حَيٌّ يُبعَثُ من مَوَاتٍ،
و السَنابَلُ تَزدَهِي من حبِّهَا المَوؤود ِ
***********
مَلاَمحِي فارِغَة دونكَ يا رَفيق
حتى قصَائِدي في بُعدِكَ عنِّي هجَرتْنِي
ووَجهِيَّ بالمَرايَا باتَ يُتعِبُنِي..
فقط
..
إستمِعْ إلى حديثِ عَينِي
و سَترى أن وجُودي بدونِكَ يُرعبُنِي..
ِوكُّن بالقُرب
َكي أُحِبكّ حُبَّ زُلَيخَةَ ليُوسُف
و لا تَجعَلنِي أَتِيه
بينَ العَابِرين..

إلى صَاحِب اليَاءِ والسِين
و الصَوت الجَمِيل

إلى صاحب الياء والسِين والصوت الجميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.