مونديال قطر وقراءة مجموعة المنتخب

بين الواقع والرغبة‎‎

كما شاهدنا جميعا، تم عشية أمس إجراء مراسيم القرعة الخاصة بكأس العالم التي ستقام مطلع شهر نونبر القادم بالشرق الأوسط وعلى أراض عربية لأول مرة، مما يعطي لهذه التظاهرة الدولية هذه المرة نكهة خاصة ومميزة.

وقد أسفرت القرعة عن مواجهات متباينة وأخرى ذات طابع سياسي؛ على سبيل المثال منتخبا الولايات المتحدة الأمريكية وإيران اللذان وحدتهما المجموعة الثانية، فيما أوقعت القرعة منتخبنا الوطني في المجموعة السادسة إلى جانب كل من كندا، كرواتيا وبلجيكا

وللتحدث عن ذلك، لنمر إلى تحليل شامل عن حظوظ النخبة الوطنية في المرور إلى الدور الموالي لهذا المحفل العالمي، ولنبدأ بالمواجهة الأولى التي سيقابل فيها منتخبنا الوطني نظيره الكرواتي. فكما نعرف، هذا الأخير هو وصيف النسخة الماضية ومنتخب مرشح للعب أدوار طلائعية في هذه البطولة، لكن هذا لا يُبْعِد إمكانية تحقيق نتيجة إيجابية من طرف كتيبة خاليلوزيتش شريطة التركيز والثقة في إمكانياتنا، كما اللعب بكل عقلانية خصوصا وأنه نتوفرعلى مجموعة شابة مقارنة بالمنتخب الكرواتي مما يرجح أنه ستكون للياقة والطراوة البدنية الكلمة الفيصل في هذه المقابلة.

قاعة-قرعة-كأس-العالم-2022-بالدوحة
صالة قرعة كأس العالم 2022 بالدوحة

المباراة الموالية ستجمع النخبة الوطنية بالفريق البلجيكي، المصنف الثاني عالميا والمدجج بالعديد من الأسماء اللامعة، الأمر الذي يجعلني أرى أن هذا هو النزال الأقوى والأصعب للمنتخب، ومجرد الخروج بالتعادل من هذه المواجهة يعد إنجازا ونتيجة جد جيدة ومحفزة للمقابلة الأخيرة عن هذه المجموعة.

فيما يخص اللقاء ضد المنتخب الكندي، وهو الذي يشارك للمرة الأولى منذ 36 سنة، فهو يُعد على الورق الحلقة الأضعف في هذه المجموعة، لكن هذا لا ينقص من حظوظه لتقديم مستوى جيد ولما لا المرور للدور القادم بموجب توفره على لاعبين مهاريين وسريعين خصوصا الظهير الأيسر لفريق بايرن ميونيخ ألفونسو ديفيس؛ لهذا لا يجب الاستهانة بتاتا بهذه المبارة ويلزم التحضير لها بكل واقعية وبشكل ممتاز.

وفي الختام، واعتبارا للتصنيف الحالي للمنتخب المغربي (24 عالميا) وبالنظر للمستوى الجيد الذي أبان عنه أصدقاء غانم سايس خلال التصفيات، تبقى الحظوظ وافرة للفريق الوطني في سادس مشاركاته الدولية بكأس العالم لتكرار موقعة 1986 بالمرور للدور الثاني (دور 16) أو دور الربع لتحقيق إنجاز عربي هو الأول من نوعه؛ ونختم هذا المقال بخالص تمنياتنا لفريقنا الوطني أن يوفقه الله لتقديم مردود يليق بجمهور يسري شغف الكرة في عروقه ويشرف تاريخ الكرة المغربية والعربية والقارية.

مونديال قطر وقراءة مجموعة المنتخب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.