شعر

ردي عشقي كيفما شئت رافضة

رُدِّي عِشْقِي كَيْفَمَا شِئْتِ رَافِضَةً
إِيَّاهُ أيَا حَبِيْبَةً أَحْلَىٰ مِنَ الوُرُوُدِ
اِحْمَرَّا خَدَّاهَا مِنْ لَمْسِ كَفِّي
مَا اِحْمَرَّا إِلَّا لبَيَاضِ الخُدُوُدِ
وَعَيْنَاهَا عَاتَبَتَا فُؤَادِي لَمَّا رآهَا
بَرَقْنَ لِي وحَدَّثَانِي دُوُنَ تَغْرِيدِ
أَنْتِ الَّتِي إِنْ نَادَتْ فِي العُشَّاقِ
أَتَاهَا عَاشِقُهَا مُهَرْوِلًا بِالتَّوحِيْدِ
أَنْتِ الَّتِي إِنْ أَرَدْتِّي تَشْكِيلَ الهَوىٰ
اِمْتَثَلَ أَمْرَكِ وَأَمْسَىٰ مَا تُرِيدِي
كَأَنَّكِ أُتِيتِ مِكْيَالَ الحُبِّ جَمِيعُهُ
فَفِيهِ تُنْقِصِي لِمَنْ شِئْتِ وَتزِيدِي
إِنْ تَرآينَا وتَسَامَعْنَا أَوْ عِشْنَا مَعًا
بَعْض أَوْقَاتٍ هُنَّ لِي كَالخُلُوُدِ
وحْدَانِيَّتُكِ أَنَّكِ فِي العَذَارَىٰ
نِلتِ شَيْئًا مِنْ تَعْظِيْمٍ وَتَمْجِيدِ
أُعِيذُكِ مِنْ فَمٍ نَّمَامٍ وَأُذُنٍ
تَسْتَرِقُ السَّمْعَ وعَيْن حَسُوُدِ
وَمِنْ مَارٍّ حَوْلَكِ وَجِيرَانٍ لَكِ
وَمَنْ لَمْ يُقْرِئكِ اِسْم الوَدُوُدِ
إِنْ كُنْتِ أُمْنِيَّةً فِي الأَعْيَادِ
لَتَمَنَّىٰ قَلْبِي مِنْ عِيدٍ إِلَىٰ عِيدِ
حَذَارِ تُهْدِي عَهْدكِ لِغَيْرِ بَارٍّ فَتُضَمّ
عَيْنَاكِ لِأَعْيُنِ البَاكِياتِ عَلَىٰ العُهُوُدِ
غَرَّدَتْ عَيْنَاكِ بِقَوْلٍ لا أَحْسَبُهُ إِلَّا
عِنْدَكِ لَسْتُ بِالقَرِيبِ وَلَا بِالبَعِيدِ
فَمَنْ يُحِبّكِ مِثْلِي دُوُنَ لِقَاءٍ
لَا يَلْقَىٰ مِنْكِ إِلَّا تَبْعِيدٌ فِي تَبْعِيدِ
مَنْ يَرَاكِ مِثْلِي فِي جَسَدِهِ مَنْ
يَرَاكِ بِدَمِ كُلّ شُرْيَانٍ وَوَرِيدِ
مَتَىٰ رَجَاكِي قَلْبِي بَغَىٰ رَجَاكِي
لَمْ يُصِبْ رَجًا وَرُدَّ رَدّ مَرْدُوُدِ
جَنَّاتُ حُبِّكِ لِي رَاحَتْ مُثْمِرَةً
أَرَىٰ أغْلَب ثَمَرِهَا غَيْرُ نَضِيدِ
مِنْكِ تَارَةً فِي جَنَّةٍ وَتَارَةً فِي
نَارٍ تَكْوِي جَوْفِي بِغَيْرِ تَمْهِيدِ
سُعِدُّتُ وشُقِيتُ حَتَّىٰ تَسَائَلْتُ
أَأَنْتِ فِي الوَعْدِ أَمْ فِي الوَعِيدِ
لَامَنِي عَاذِلِيّ لَمَّا كَتَبْتُها قَصِيدَةً
ولَوْمٍ فِي ذَا الأَمْرِ شَاعَ مَعْهُوُدِ
لَا أَعْجَبُ إِنْ لَامَنِي العَاذِلُوُنَ فِي
قَصِيدَةٍ غَيْرِي قُتِلَ فِي الَقَصِيدِ

ردي عشقي كيفما شئت رافضة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *