دشرة السحر والكانيبالية!

أول فيلم رعب من إنتاج تونسي

حول الفيلم

دشرة”، فيلم تونسي، لمخرجه عبد الحميد بوشناق، وأبطاله الثلاثة: “ياسمين ديماسي، عزيز جبالي، بلال سلطانيا”.
وتتحدث قصة الفيلم -وهي مستوحاة من أحداث واقعية تتأطر زمنيا ما بين التسعينيات ومابعد الثورة التونسية- عن السحر والشعوذة، والكانيبالية!!

قصة الفيلم

تتحدث قصة الفيلم عن ثلاثة طلبة لمعهد الصحافة والإعلام، طلب منهم أستاذهم أن يقوموا بتحضير موضوع متميز وحصري، بعيدا عن مواضيع الثورة التي سئم منها لكونها متشابهة ولا إضافة نوعية تتميز بها، بعيدا عن أي موقف سياسي للأستاذ المؤطر.

بالفعل سيقومون بذلك، وهذه المهمة ما هي إلا استدراج من طرف زميلهم الذي وهمهم بذلك، كما سيوهم المخرج المشاهد. ومنه سيجدون الطلبة الثلاث أنفسهم في مدشر نائي غير موجود بالخريطة، وسط عائلة تشتغل في مجال السحر والشعوذة والكانيبالية. تلك العائلة يأكلون لحم البشر، إذ يختطفون أطفالا لهم نوع مميز من الخطوط على يدهم، كما نقول بالدارجة المغربية “اليد الزوهرية”، يذبحونهم ويقدمونهم إلى رجل يوجد في دار مهجورة، مقيد بالسلاسل يأكلهم، كما يأكل الأطفال الرضع حديثي العهد “les bébés”.

سيعرف أحد الطلبة بأن تلك العائلة يذبحون البشر ويستغلونهم في السحر والشعوذة، كما أنهم يأكلونهم، وسيطلب من زميليه أن يعودوا أدراجهم، لكن زميلهم الذي أوهمهم رفض، كما ستكتشف زميلتهم كذلك، عبر إيجادها لمذكرة Agenda لامرأة سبق لها أن كانت هناك تحكي عن كانيبالية العائلة، وسبق لها أن أنقذت طفلة منهم، وتلك الطفلة هي التي تقرأ الآن المذكرة وهي شابة، أي هي الموجودة الآن في معمعان السحر والكانيبالية. والمرأة توجد في مستشفى الطب النفسي والعقلي في حالة انهيار تامة.

سيقتل أحد زملائهم، بعدما ضربت نسوة بطنه فخرجت أمعاءه وزميلته تشاهد الفاجعة، وهو الوقت الذي سيأتي فيه أبوها لينقذها والذي بالفعل أنقذها منهم، وفي طريقهما للهروب، ستذهب إلى إنقاذ زميلها الثاني الذي لم تكن تعرف أنه جزء من المنظومة الكانيبالية، فيقتل أباها ويتم تقديهما في الأخير لذلك الإنسان- الغول.

رسالة الفيلم

الفيلم يحشرنا أمام واقع تتشابه في المجتمعات المتحدثة باللغة العربية، ولا تختلف إلا في الدرجات، وهذا الواقع هو يغطى بالكثير من الطابوهات الاجتماعية والخوف أيضا، واقع السحر والشعوذة المسيطر على التفكير الجمعي لهذه المجتمعات. فإذا كان التفكير السحري يعبر -من حيث التطور التاريخي للبشرية- عن محدودية التفكير الإنساني، والعجز في مواجهة الطبيعة من الناحية النظرية، فإن الثقافة المجتمعية تغذي هذا التفكير وتطبعه بممارسات لا إنسانية؛ تغذيه الحاجة إلى أشياء متوهمة غير موجودة في الواقع، ولكن الخوف من قوة الطبيعة المغطاة بالسحر يجعل الإنسان مدفوعا لممارسة أفعال إجرامية وغير إنسانية، دون وعي بخطورة الأمر، خصوصا وأنه أمام تراكم تاريخي كبير لهذا التمثل والذي يعتبره شيئا عاديا ليس إلا…

دشرة السحر والكانيبالية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.