المهدي المنجرة

عالم فكر وقلم حر

المفكر و الباحث المغربي عالم المستقبليات، صاحب أشهر الكتب وأكثرها مبيعا وأحد أهم الشخصيات المشهورة عالميا وعربيا في مجال الاقتصاد والسياسة؛ عمل في مؤسسات دولية كثيرة ووصل إلى مناصب هامة يحلم بها الكثيرون.

الدكتور والبروفيسور المهدي المنجرة كان شغله الشاغل هو البحث والدراسة حول مستقبل العالم والإنسانية.
كما أن عالمنا المهدي المنجرة تعلم الحديث بالعديد من اللغات في وقت قصير، وألف العديد من الكتب التي ترجمت لعدد من لغات العالم. كان لدى المهدي المنجرة مكتبة شخصية في منزله في العاصمة المغربية وكانت هذه المكتبة جد غنية بالكتب والمؤلفات التي تم إهداؤها بعد وفاته للمكتبة الوطنية المغربية بالرباط.

سيرته وبداياته

ولد المفكر المهدي المنجرة بالعالمة الرباط بالمملكة المغربية بتاريخ 3 مارس/أذار من سنة 1933، حيث ترعرع داخل أسرة جد محافظة كان ربها محمد المنجرة يشتغل طيارا. درس في مدارس الرباط ومن ثم التحق بمدرسة أبناء الأعيان المسلمين الابتدائية، وكان ذلك إلى جانب تعلمه الكتاب حيث كان يحفظ القرآن الكريم ويتعلم اللغة العربية في المنزل على يد إدريس الكتاني ومصطفى الغرباوي.

البروفيسور-المغربي-المهدي-المنجرة
البروفيسور المغربي المهدي المنجرة

بعدها التحق ليتم تعليمه بالسلك الثانوي بمؤسسة ليوطي التي تعرف بثانوية محمد الخامس حاليا. وفي أواخر تعليمه الثانوي وبسبب تعرضه لبعض المشاكل مع الفرنسيين، قرر والده إرساله ليتم دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1948 عن طريق مؤسسة بانتي، وهناك حصل على الإجازة في الاقتصاد وكذلك في العلوم السياسية من جامغة كورنيل الأمريكية.

كان شخصا شغوفا بطلب العلم والمعرفة، ولم يتوقف عند هذا الحد بل تابع تعليمه فانتقل سنة 1954إلى لندن وحصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعتها وكانت الأطروحة حول موضوع اللغة العربية.

ما لا نعرفه عن المهدي المنجرة

عاد المهدي المنجرة من لندن إلى المغرب في عام 1959 بعد إنهاء دراسته، وتم تعيينه كأول أستاذ مغربي في كلية الحقوق والأصغر سنا أيضا، كما تم تعيينه وهو بعمر الخامسة والعشرين كمديرٍ للإذاعة والتلفزيون المغربي.

في عام 1962 تم تعيينه مديرا لديوان المدير العام لليونيسكو روني ماهو. وفي عام 1970 عاد إلى لندن وعمل كأستاذ محاضر وباحث في الدراسات الدولية في كليه الاقتصاد بجامعة لندن، كما تولى منصب المستشار الخاص للمدير العام لليونسكو لعامين متتاليين 1975-1976، وكان أول مستشار للبعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة.

استقال المهدي المنجرة بعد ذلك من من العمل في المنظمات الدولية وذلك لتعارض نهجها السياسي مع أفكاره الخاصة وما كان يراه مناسبا لبلده، فقد وجد أنها تعمل على خدمة مصالح الدول الكبرى فقط ولا تعطي للمغرب أهمية في قراراتها. وفور عودته إلى بلاده، عرض عليه الملك الحسن الثاني تولي منصب وزير المالية ولكنه رفض ذلك أيضا وتفرغ لمشروعه الخاص وأبحاثه حول المستقبل ومدى امتلاك العالم العربي والإسلامي لرؤية مستقبلية لما يحدث.
تعرض لكثيرٍ من المضايقات والتشديد في بلده المغرب، ومُنع من تقديم محاضراته في جامعة فاس، مما دفعه إلى الهجرة إلى اليابان والعمل فيها.

من-أقوال-المهدي-المنجرة
من أقوال المهدي المنجرة

ألّف المهدي المنجرة مجموعةً قيمةً من الكتب التي تناولت موضوعاتٍ تخص العولمة والتنمية الاقتصادية وغيرها. كما تُرجمت هذه الكتب إلى عشرات اللغات؛ واعتُبرت كتبه الأكثر مبيعًا في فرنسا بين عامي 1980 و 1990.

ومن أشهر مؤلفاته: “الحرب الحضارية الأولى”، و “الإهانة في عهد الميغا إمبرالية”، و “عولمة العولمة”، و “انتفاضات في زمن الذلقراطية”، و “قيمة القيم”، و “حوار التواصل”.

أما الجوائز التي حصل عليها المهدي المنجرة فكانت كثيرة ومن أهمها: جائزة الإمبراطور الياباني عن بحثه حول أهمية النموذج الياباني بالنسبة للعالم الثالث، وجائزة الحياة الاقتصادية في العام 1981، والميدالية الكبرى للأكاديمية الفرنسية للمعمار عام 1984.
ونال المهدي قلادة الفنون والآداب بفرنسا عام 1985، وقلادة الشمس المشرقة في اليابان عام 1986، وميدالية السلام العالمية لألبرت أينشتاين، والجائزة الفدرالية الدولية للدراسات المستقبلية عام 1991.

أشهر أقوال المهدي المنجرة

أجدني متشائما على المدى القصير لأنني متفائل على المدى البعيد.

إن التنوع الثقافي على المستوى الوطني أو الدولي سيبقى إحدى الحاجات النفسية والروحية الأكثر أولوية.

المستقبلي الجيد يكتب لفترة يكون متأكدا أنه لن يكون فيها. كمن يركب طائرة كلما ارتفعت كلما اتسع أفق رؤيته.

وفاة المهدي المنجرة

توفي المهدي المنجرة في منزله في مدينة الرباط، بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2014 عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد صراعٍ طويلٍ مع مرضٍ عضال لم ينفع معه أي علاج.

بعد وفاته قدمت زوجته مكتبته الخاصة كهبة للمكتبة الوطنية بالرباط، وقد احتوت هذه المكتبة الخاصة على 5566 كتابا و808 مجلة و788 قرصا مدمجا، مع الكثير من الصور والملصقات المهمة.

المهدي المنجرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.