شيرين أبو عاقلة

الجريمة البشعة... وجريمة قتل مفجعة

في سياق الذكرى 74 للنكبة

تبقت أيام قليلة فقط على ذكرى النكبة الفلسطينية التي توافق 15 ماي من كل عام انطلاقا من سنة 1948، والتي هٌجِّر فيها الفلسطنيون من أرضهم من طرف مليشيات صهيونية اختطفت الدين اليهودي من كل أبناء يعقوب وشكلته على هواها وبما يرضي أطماعها ومساعيها الدنيئة، وقالت لهم: “لقد وهبني الرب ميثاق الأرض” وما وهبهم الرب ذلك، لكنهم يكذبون والمنكر يقولون، ومن يدعي امتلاك “حق الله” سيرتكب الحماقات وهو مطمئن، وإن الله سبحانه وتعالى بعدله وقسطه لا يرضى لذلك سبيلا.

شيرين-أبو-عاقلة
شهيدة الصحافة..شيرين أبو عاقلة

جريمة لا تغتفر

على بُعَيْد أيام قليلة فقط من ذكرى النكبة الفلسطينية وبعد أيام قليلة أيضا من اليوم العالمي لحرية الصحافة، أبى التاريخ إلا أن يسطر مأساة إنسانية جديدة أبطالها الطغاة عديمو الإنسانية، من أُخرست أصوات ضمائرهم قسرا للتكفير عن عثيهم في الأرض فسادا.. حيث قام جنود الاحتلال باغتيال الصحافية الفلسطينية “شيرين أبو عاقلة” بدم بارد وهي بسترة المراسل الرسمي تقوم بتأدية واجبها المهني وقبله واجبها الإنساني اتجاه بلدها وأمتها وعروبتها التي لا تهتز.

ينبغي أن نعلم جميعا، أن الصهيونية هي صورة مشوهة ومتطرفة عن دين أبناء إسحاق ويعقوب، ولو كانا بيننا اليوم لأدانا وشجبا بل واستنكرا ما يرتكب باسميهما، بل وسيناصران فلسطين كأرض للسلام يعيش فيها كل أبناء إبراهيم من الماء إلى الماء، ولن يدَعوا الله أو الرب ينقسم بينهم.

رسالة شيرين

هذا حق الأرض، وما وقع للصحافية شيرين أبو عاقلة التي ارتقت شهيدة وشاهدة على ظلم بني صهيون وعلى جيش لا يعرف الشرف العسكري، ما هو إلا تجسيد لهذا الظلم الذي عمر كثيرا، بل إن جزءا من اليهود هم ضحايا هذه العقيدة المسمومة.

استشهاد أبو عاقلة، التي كانت صوت وصورة الأحداث في فلسطين، هو مسيرة الدماء التي أُهرقت في كل هذه السنين الطويلة، هي صرخة جديدة تذكرنا أن فلسطين هي أرض السلام من البحر إلى النهر، حيث الرب الذي في السموات يكتب لنا الرحمة، ويكون كل بني آدم ملح الأرض وحياتها.

شيرين أبو عاقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.