حرب رغيف الخبز

أصبح الشعب كله مقاتل يرى في وصوله إلى رغيف الخبز أكبر أنتصار، بعد أن أصبح الرغيف الواحد للخبز بليرة تركية.

وفي ظل هبوط الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي نشهد انتكاسات عظيمة في الأسعار عدا عن غلاء السلع الأخرى كالمحروقات والخضر .. إلخ

أبو صبحي“من بلدة تفتناز عائلته تتألف من تسعة أشخاص يحتاج أبو صبحي يومياً ما يقارب 40 ليرة تركية فقط لشراء الخبز مما جعل إرتفاع أسعار الخبز بالأشهر القليلة المنصرمة كارثة حقيقة بحق الشعب الفقير المهجر .

يقول أبو صبحي “نعمل أنا وزوجتي وابنتي الكبيرة في ورشة حصاد يومياً ، المياومة 20 ليرة من الساعة الخامسة صباحاً وحتى الساعة الثانية ظهراً .
الظروف أجبرتنا لنعمل هذا العمل بعد أن ارتفعت أسعار كل شي ومن ضمنها الخبز الذي هو أساس الحياة .
يعاني البعض وضعا مزريا للغاية في ظل هذه الظروف .
تقول” أم فارس 40عاماً” نازحة من بلدة قلعة المضيق في بلدة معرة مصرين كنا نخاف الطيران كثيراً وعند تنفيذ الغارات نخاف ونقلق وكنا نلجأ إلى النوم في البرية أحياناً ، لكن حرب الخبز هي أعتى وأدهى من حرب الطيران أصبح اليوم المواطن الذي هتف للحرية يركض خلف رغيف خبزه ونسي الرسالة التي أوصلته إلى هنا إلا وهي الحرية .

حرب الخبز ماهي إلا حرب حقيقية تكاد تجعل الأمور صعبة وأصبح الشعب يتمنى لو أنه لم يخرج من بلاده ولم يطالب بالحرية اصلًا .

لأنه في تلك الأثناء كان ينام بمنزله ويأكل من أرضه أما الآن فلا منازل تؤي ولا مدخول يكفي .

يقول فارس 20عاما من ريف حماة “أنا ما تهجرت من بلادي ورضيت بكل شي كرمال انزل لرغيف الخبز نحنا تركنا كل شي ورانا لنعيش بكرامة وكرامة بس وضع البلد هلق بيحكي عكس هيك الذل صار يشوفو الشعب بمجرد انك تطلب من اخوك لو حتى 20 ليرة تجيب خبزات لولادك الصغار” .

حاربونا برغيف الخبز هذا الذي لايستطيع أحد الاستغناء عنه مهما ضعفت مادياته والعواقب وخيمة جدا ، قد يثور الشعب بعد هذا الصمت المثير للجدل .

من أين لبعض الناس وهم الشريحه الأكبر الفقيرة الإستمرار بالعيش في ظل هذا الغلاء ؟ سؤال يطرح نفسه .

مريم ابراهيم

اعمل لدى الصحافة والاعلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.