الاحتلال الفلسطيني، إلى متى؟

إن مصطلح القضية الفلسطينية مصطلح يثير الصراع التاريخي والسياسي والمشكلة الإنسانية في فلسطين منذ  المؤتمر الصهيوني الأول؛ فالحديث عن القضية الفلسطينية هو حديث عن قضية عربية مركزية مرتبطة بكافة قضايا الأمة الإسلامية، حديث عن بلد كان ولا يزال يعاني وينزف ويضحي بالغالي والنفيس من أجل رفع راية الإسلام والحفاظ على شرف وطهارة مسرى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومكان تجمع وصلاة الأنبياء والمرسلين من آدم عليه السلام، والبقعة المدفون بها نفَر غفير منهم. 

إنها ليست قضية محلية بل هي قضية مصيرية تجسد الصراع بين وعدين، وعد اليهود بقيام دولة صهيونية ووعد الله ورسوله بعودة الخلافة على منهاج النبوة. 

مخططات ومؤامرات، الكل يسعى لهزم وطمس الهوية الفلسطينية، لكن الأمر ليس بالهين على الرغم من إصرار حكام العرب على  التنازل والتغابي و التطبيع ، فإن وعد الله آت والنصر قريب. 

لكن، أين نحن من نصرة الإسلام والمسلمين؟ أين نحن من الدفاع عن شرف مقدساتنا و مكتسباتنا؟ بأي شكل من الأشكال نساهم في تحرير فلسطين؟ أين نحن من غيرة صلاح الدين الأيوبي ومن شهامته وحرقته على الأقصى؟! أَ هَان علينا أمر الله؟! ماذا عسانا نقول أمام صلاح الدين وهو الذي كان يستحيي أن يطيب له الفرح والطعام وبيت المقدس بأيدي الصليبيين… كفانا بكاء وانتحابا وصراخا …

ألم يحن الوقت للاتحاد والائتلاف…؟ 

ألم يحن الوقت للوقوفة وقفة رجل واحد يترجل نحو إعادة الحرية للمسجد الأسير؟

عذرا منك صلاح الدين، فهُم استوطنوا بلادنا وهدموا بيوتنا وقتلوا شبابنا واغتصبوا نِساءَنا، وما بأيدينا حيلة فعذرا منك وأنت الذي قلت لن يدخلوا بلادنا ما دمنا رجالا، فها هي الرجولة اندثرت والهمم انطفأت ولم يعد من رجال الأمة الإسلامية إلا من لا حيلة لهم ولا قوة.  

إن الأجدر باهتمامنا في زمن اصطُلِح عليه بزمن العدل والحق إعادة الاعتبار للأمة الإسلامية وإزاحة راية الذل والإهانة التي كست الأمة العربية، وهذا رهين باتحاد دول العالم الإسلامي يدا بيد، فالله عز وجل يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كبنيان مرصوص؛ خيار الوحدة أصبح واقعا لا مفر منه ومنطلقه نشر الوعي الصحيح بين شباب الأمة الإسلامية، فنصر هاته الأخيرة مرَده الشباب، والقضية الفلسطينية لن تضيع أبدا بوجود شباب واع عالِمٍ لايستوي والذين لا يعلمون، وبَشِّر الذين آمنوا وكونوا أنصارا لله فوعده آت لا محالة. 

فيا قدس، يا ذرة الوجود، ستبقين رمز العزة والصمود. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *