fbpx

المسلمون والإيغور

عن معاناة مسلمي الصين في صمت

تختلف في عالمنا أنواع التضامن بين الإنسان وعالمه الكبير، منهم من يختار التضامن مع البيئة وقضاياها ومنهم من يتضامن مع الحيوانات ضد جور بني البشر ومنهم من يتضامن ويتفاعل مع قضايا إنسانية أو سياسية أو عقائدية أو قومية، ومنذ عشرات العقود وقبل وجود الحدود بين الدول وقبل نشأة الدول بالمفهوم الوطني، والإنسان يتفاعل بأشكال شتى مع قضايا تبعد عنه آلاف الأميال.

ومع تطور وسائل الاتصال زادت هذه النزعة وانتشرت بشكل أكبر، فالأمر لا يحتاج دقائق أو ثواني معدودة حتى تنتشر الأخبار وتمتلئ بها مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها أيضا تتبلور ردود الأفعال على الأخبار الواردة إلينا؛ ومن ضمن ما وردنا مؤخرا من الأخبار خبر قديم جديد عن اضطهادٍ لبعض مسلمي الإيغور بتركستان شرقي الصين، والذي ثبت يقينا أنهم يتعرضون لكثير من الظلم والعقاب على أساس عقائدي وديني. هنا لن نتحدث عن الموضوع في إطار سياسي لأن السياسة أكثر تعقيدا من فهم المواطن العربي البسيط، ولكن سنتحدث عن إطار إنساني بحت ألاَ وهو أن عددا كبيرا من البشر تم إجبارهم على طمس هويتهم الدينية والثقافية في خرق سافر للقوانين والاتفاقيات الدولية، عدد كبير تم اقتياده إلى معسكرات سميت مراكز إعادة التأهيل ولكن في الحقيقة هيا معسكرا ت تدجين يجبرون فيها على تبني مبادئ وثقافة بعيدتيْن عن ثقافتهم ومبادئهم.

تقرؤون أيضاً على مدونة زوايـــا

هذا ليس كل ما في الموضوع، فهناك الآلاف من الشهادات للفارين من جحيم المعسكرات الشيوعية في شينجيانغ تحدثوا فيها عن إجبارهم على أمور تخالف عقيدتهم الدينية تحت مسمى مبادئ الحزب الشيوعي الذي يحكم بقبضة حديدية لا تسمح للسكان الأصليين الذين يقطنون هذه الأرض من مئات السنين أن يمارسوا حريتهم الدينية والثقافية في العلن؛ هناك من منعت من ارتداء حجابها ومن أُمِر بحلق لحيته، حتى المساجد لم تسلم فبعضها حُوِّل لمتاحف ومُنعت فيها إقامة الصلاة، وهذا ليس كلاما مُرسَلًا أو تضخيمٌ كما يدعي بعض المشككين في نوايا من يتبنون مواقف داعمة لمسلمي الإيغور المضطهدين ولا مجرد حملة غربية أمريكية للنيل من استقرار الصين أو إرباكها لإيقاف تقدمها الاقتصادي، بل هي شهادات ومشاهدات موثقة بأدلة يمكن للباحثين الوصول إليها بسهولة عبر الإنترنت، وهذه التدوينة تبقى مجرد تسليط للضوء على قضية بعض المظلومين في عالمنا. 

للتدوين معنا
راسلونا عبر الرابط التالي
https://zawayablog.com/%d8%a3%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله