“حَـيَّ على الحُب”

في معاني الحب والحثّ عليه ..

“صديقٌ، رفيقُ وَحبيبُ الروح الوارث” ، هكذا ردّت عندمَا سُئِلَتْ “لِمَاذَا هُوَ؟”.

وأكملت الرَّوْيَ قَائِلة: “لا يكونُ الحب حبًا عِندمَا نتَقاسَم، بل عندما نُعطِي دون أن نكون مُدرِكِين درجةَ هذا العطاء، كُل ما نَعِيهُ أننا عَطشَى للمنْح، غيرُ راجِين لأن يبادلنا “الهُوَ” بمثيل ذَاك”.

رفضتُ تسمية الحبيب بالشريك أوالمالِك، فذلك يجعلنا دون وعي نشعر أننا شركاء في شيء مادي، فيتحول المحسوس إلى ملموس، ليتلاشى هذا الأخير ونجلس مرهقين، مُحبطين، متذمرين من مسمى الحب بعدما فسخنا الإسم وجردناه من معناه دون إدراك.

الحب مفهومٌ دقيق تفصيلي، ما إنْ نتجاهل تفصيلة من تفاصيله إلا ويتلاشى رويدا رويدا ويحلق، لأن أصله طيرٌ رقيقُ الروحِ، يسكن أحمرنا الصغير ويضم روحا تشبهه، يحترقان في آن ويصيران رمادا في آنٍ، وذا الرماد يجتمع بطريقة لا أعلمها أنا ولا تعلمها أنت لكن الرب يعلم كيف جعلها تتكبد من جديد لتعطي روحا مماثلة لسابقتها بشغفٍ ووِدٍ مُختلِفين. هذا الانسياق الذي يجعلُ من روحين روحا فريدة تتلألأ مهما بلغ الظلام هو ما يجعل من الحب تفصيلا قائما بذاته ومُقوِّمُ أساسِ البشرية.

تقرؤون أيضاً على مدونة زوايا

الرُّفقةُ والحب مفهومان مُتلاحمان؛ الأول ضامنٌ لاستمرارية الثاني، والثاني طرِيق تسهيلي للأول؛ مهما كانت الطرق شائكة تصير يسيرة.

عندما نُحب، يأتينا يقينٌ ربّاني من السماء كرسول مُخبر يقول “لقد أسقطنا فُلانا فِي قلبك، فلتصعَدا لسمائنا إن كنتُما أهْلًا للحب، ولتُدفَنا في باطن الأرض كنبات فاسدٍ إن لم تكونا كُفُؤاً” ، لذلك عندما نحب بحق نعيش مع وبذلك الحب إلى أن تُرفع أرواحنا إلى خالقها، فحَيَّ عَلَى الحب ما حَيِينَا. 

مريم الكبوحي

للتدوين معنا .. راسلونا عبر تعبئة النموذج التالي
https://zawayablog.com/أكتب-معنا/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *