“خُطبة في عيد الحب”

خطاب إلى المعذَّبين في فَيافي الحب

14 فبراير، هو عيد الحب للعشاق .. ككُلّ سنة أكتبُ هذا الخطاب للمُهمَّشين في الحب لعلّهم يعترفون.

بسم الله الرحمن الرحيم، أيها الإخوة والأخوات خلال هذا اليوم المبارك السعيد… الذي لا أعرف في أيِّ خانة يمكن تصنيفه؛ هل هو عيد أم ذكرى أم يوم عالمي … تقريباً كل أيام السنة أيام عالمية لا نرى منها شيئا، لا يهمُّني سأترك الأمر لأهل العلم!

أما بعد،

نعيش في عالم يغيب فيه العقل والقلب، وأصبحنا مثل الرجل الآلي جسداً بلا روح، نعيش في العالم الافتراضي، نبْني حواجز، لا تعارُف.. لا صداقة .. لا حُبّ بيْنَنا.. بل أصبحنا نعيش في مجتمع يخجل من رؤية شخص يعترف بحبه أو بحبها للشخص الثاني … فحتى الأبويْن نخجل من الاعتراف لهم.

لماذا نخفي مشاعرنا؟ هل يجب علينا أن ننتظر يوما في السنة حتى نقول كلمة أحبك ؟ أم أن أيام السنة والشهور الأخرى مجرد أيام نكره والحقد يملؤ قلوبنا؟ ولماذا مشاعر الكراهية هي وحدها التي لا نخجل من إظهارها؟

 أيها العشاق… أيها المهمَّشون في الحب، إنّ الاعتراف من أصدق المشاعر الإنسانية إلا أننا لا نعرف كيفية استعمالها هاته المشاعر … لا تفكروا كثيرا ولا تأخذوا وقتا كثيرا، استمعوا إلى قلبكم، حتى لا نفقدَ ذلك الشخص الذي نحبه…

كما قالت مجموعة “إزنزارْن” : ” واااا الزين غاينا س تنّيت أيلاّن ، الزين الزين الزين اور يوف كا اديس نمون .. ” رواه عبد ازنزارن في إحدى أغانيه..

 أما ‏حكايات المعذّبين في الحبّ، يراقبون ويشاهدون من بعيد يَرَوْنَ الناس يحتفلون، قائلينَ في أنفسهم “آهٍ لو كنت مكانه!”… لكن بالقدر الذي يكتسي به الحبّ الحياة، إنّها تبلغ كلّ إنسان وكلّ شيء أحببناه، فتُنْصِفُك الحياة من جديد. أو كما قال “الشيخ العلّامة” يونس البولماني ” حتى لقيتْ لّي تبْغيني … عاد جايّة تسْولي فيا … ” – بتصرف.

 في الأخير، أقول لكم مرة أخرى انشروا الحب والمحبة والتسامح في حياتكم لعلكم تُفلحون في حياتكم؛ سَتعيشونها مرة واحدة فاستغلوها جيدا فدينُنا ينصّ على المحبة والحب والتسامح. وبهذه الكلمات أُنْهي هذه الخطبة المباركة في اليوم السعيد.

انتهتْ!

بقلم أيوب أزندور

للتدوين معنا على زوايا .. تفضلوا بإنشاء حساب وإرسال تدويناتكم عبر هذا الرابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *