أيها المغاربة، لن تمطر السماء لقاحا ..!!

سألخص كلماتي كي أعبرعن وجهة نظري، فمن الوارد جدا أنك رأيت أيها القارئ العزيز على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فيديوهات لمغاربة -أو محسوبين على المغاربة- خرجوا إلى الشوارع في عدة مدن مرددين عبارات “لا إله إلى الله” و”الله أكبر” ومنهم من يمرغ جبينه في الشارع الموحل بالطين المنجرف جراء الأمطار الغزيرة، زاعمين أن خروجهم للشارع وتجمهرهم بتلك الطريقة وسجودهم وسط المياه العادمة أو ما يُصطلح عليها ب”البوخرارو” سيخيف الوباء، أو سينزل الله به الشفاء لهذه الجائحة، أو ظنوا أن السماء ستمطر لقاحا ينهي هذه الفاجعة!!

لعل الواقع يوحي على أننا في حاجة إلى لقاح يشفي عقولهم من الجهل الذي أصبح يعيش بيننا، تذكرت حينها مقولة الكاتب مصطفى محمود “إن الاسلام أتى ليقضي على الجهل، وأن الله لايعبد عن جهل بل عن علم ومعرفة “. هذا الإقتباس يلخص كل شيء، فأول كلمة نزلت في كتابنا العزيز هي اقرأ.

ناقشت هذا الموضوع مع صديق، فأجابني برسالة نصية “كيف تتوقع من بلادنا أن لا تتخلف فكريا ونحن جانبا نصفق بكل افتخار لإنجازِ 30 ألف تلميذ يهجرون المدرسة كل سنة“.  تلك التسريبات نتاج جيل معظمه جاهل، ويمكن أن نلخص في غضون هذا المشكل، أن الجهل لا يقتصرعلى الفرد فقط، بل تخص مجتمعا بأسره.

وكم من حضارة قضت على الجهل وازدهرت لآلاف السنين وكم من حضارة هزمها الجهل وأفناها فصارت حكاية في طيات كتب التاريخ أو جرها الزمن لمطبات النسيان.

قبح الله الجهل..قبح الله الجهل …قبح الله الجهل. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *